الزكاة إليهم؛ [لأن](١) الحرمان باعتبار خمس الخمس، وذلك عدم (٢)، ولكن لا تحرم صدقة التطوع، وبه قال بعض المالكية (٣)، وأحمد في رواية في التطوع.
وعندنا: لا يحرم على آل عبد المطلب، [بل يحرم على آل عباس، وآل علي، وآل جعفر، وآل عقيل، وآل حارث بن عبد المطلب؛](٤) للحديث المذكور في المتن، وكأنه احترز بتفسير بني هاشم بقوله:(وهم آل علي) إلى آخره، عن آل عبد المطلب، وبقولنا: قال مالك (٥)، وأحمد في رواية (٦).
ويجوز صرف صدقة الوقف إليهم؛ إذا سمَّى الواقف على الوقف للأغنياء أو بني هاشم، أما إذا أطلق؛ فهي صدقة واجبة، فيمنعون عنها.
وقال علي بن أبي هريرة من أصحاب الشافعي: ما كان وقفًا على العيان؛ يحرم عليهم، وما كان مسبلًا على الكافة؛ لا يحرم، كالصلاة في المساجد.
قوله:(ينسبون إلى بني هاشم بن عبد مناف): قال النسفي: كان لعبد مناف جد جد رسول الله ﷺ خمسة بنين: هاشم وعبد شمس، والمطلب، ونوفل، وأبو عمر، ومات ولا عقب له (٧).
وكان للنبي ﵇ اثنا عشر عما، أكبرهم: الحارث بن عبد المطلب، ومنهم أبو طالب، واسمه عبد مناف، ومنهم أبو لهب، واسمه عبد العُزَّى، ولم يسلم منهم إلا حمزة، والعباس.
(١) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية. (٢) انظر: نهاية المطلب للجويني (١١/ ٥٤٧). (٣) انظر: حاشية العدوي على شرح مختصر خليل للخرشي (٢/ ٢١٤)، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير (٢/ ٢١٢). (٤) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية. (٥) انظر: مواهب الجليل للحطاب (٢/ ٣٤٤)، وشرح مختصر خليل للخرشي (٢/ ٢١٤). (٦) انظر: الكافي لابن قدامة (١/ ٤٢٨)، والمغني لابن قدامة (٢/ ٤٩٠). (٧) انظر: المبسوط للسرخسي (١٠/١٢)، وتبيين الحقائق للفخر الزيلعي (٢/ ٢٦٥).