للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَبِخِلَافِ امْرَأَةِ الغَنِيِّ لِأَنَّهَا إِنْ كَانَتْ فَقِيرَةً لَا تُعَدُّ غَنِيَّةٌ بِيَسَارِ زَوْجِهَا، وَبِقَدْرِ النَّفَقَةِ لَا تَصِيرُ مُوسِرَةً.

(بخلاف امرأة الغني): [حيث لا] (١) يجوز دفع الزكاة إليها.

وروى في الأمالي عن أبي يوسف: لأنها تكفيه المؤنة من النفقة على الغنى حالتي اليسار والإعسار، فالصرف إليها بمنزلة الصرف إلى ولد صغير للغني. كذا في جامع شمس الأئمة (٢).

وفي الينابيع: يجوز دفع الزكاة إلى امرأة الغني عند أبي حنيفة. وقالا: إن فرض القاضي لها النفقة جاز بالإجماع (٣).

قوله: (وَبِقَدْرِ النَّفَقَةِ لَا تَصِيرُ مُوسِرَةٌ)؛ لأن مقدار النفقة لا يغنيها، وإنما شرط القضاء بالنفقة على قول أبي يوسف؛ لأن الاستغناء به متأكد؛ لأن قبل القضاء لا يصير دينا. كذا في الإيضاح (٤).

وفي الْمُجْتَبى: يجوز صرف صدقة التطوع عنده، ورواه هشام عن محمد (٥).

وسئل أبو حفص: أيعطى الولد الغني؟

قال: يعطى الكبير دون الصغير، ولو أعطي الصغير جاز ولكن لا يعجبني.

وعن أبي حنيفة: أنه يجوز، وبه أخذ أبو جعفر، خلافًا لهما (٦).

ولو دفع إلى صبي غير عاقل، فدفعه هو إلى وصيه أو أبيه؛ لا يجزئه من الزكاة، ويجوز قبض الصغير لنفسه إذا عقل ذلك، ولو دفع إلى المعتوه جاز، بخلاف المجنون.

وفي شرح بكر: لا يجوز وضع العشر فيمن لا يجوز إعطاء الزكاة إليه (٧).


(١) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية.
(٢) انظر: العناية شرح الهداية للبابرتي (٢/ ٢٧٢).
(٣) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٣/ ٤٧٠).
(٤) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٣/ ٤٧٠).
(٥) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٥٩٠).
(٦) انظر: المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٥٩٠).
(٧) انظر: حاشية الشَّلْبِيِّ على تبيين الحقائق (١/ ٣٠٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>