الهمزة ورفع الضاد - الوجه الأخير؛ إذ لا يستقيم قوله: لأنه [حر](١) مديون في الخلاف المذكور، إلا في هذا الوجه.
معناه: وإن أعتق بعضه بإعتاق شريكه وهو معسر، إلا أن تخصيص هذه الصورة بهذا الجواب غير مفيد؛ لأن [الخلاف المذكور](٢) ثابت في الوجه الأول والخامس أيضا، ولو لم يكن لفظ مديون مذكورا لكان أحسن؛ إذ يمكن حمله حينئذ على الأوجه الثلاثة التي فيها الخلاف، وسواء قرأ بضم الهمزة ورفع الضاد [إذ يمكن](٣)، أو بفتح الهمزة ونصب الضاد؛ ولهذا ذكره البزدوي في جامعه بقوله:(لأنه حر كله) بلا لفظ مديون.
وعن رشيد الدين الصرام السمرقندي [في جامعه بقوله:](٤) وبفتح الألف وضمها وجه؛ لكن المحفوظ الفتح.
قوله:(إلى مملوك غني)؛ أي: غير مكاتبه. وفي التحفة: لا يجوز إلى مملوكه إذا لم يكن عليه دين؛ كدين الاستهلاك ودين التجارة، فإن كان مستغرقًا به؛ ينبغي أن يجوز عند أبي حنيفة؛ لأنه لا يملك كسبه عنده في المستغرق (٥)، وإلى عبده لا يجوز وإن كان عليه دين.
وفي الذخيرة: لو كان العبد زَمِنًا وليس في عيال مولاه، أو كان مولاه غائبًا؛ يجوز وإن كان مولاه غنيًّا. مروي عن أبي يوسف (٦).
قوله:(وإن كانت نفقته)؛ أي: نفقة الولد الكبير على الأب؛ بأن كان زمنًا أو أعمى أو أنثى.
(١) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية. (٢) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية. (٣) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية. (٤) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية. (٥) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٣/ ٤٧٠). (٦) انظر: المحيط البرهاني لابن مازة (٢/ ٢٨٣)، وتبيين الحقائق للفخر الزيلعي (١/ ٣٠٣).