(وقالا)؛ أي: أبو يوسف ومحمد، وهو قول الشافعي (١)، وأشهب من المالكية.
وبقول أبي حنيفة: قال مالك (٢)، وأحمد (٣).
(عن التصدق عليه)؛ أي: على ابن مسعود، والصدقة المطلقة هي الزكاة، ولأنه لا حق للزوجة في مال زوجها، فيتم الإيتاء كالصرف إلى الأخوة.
ولأبي حنيفة: أن الزوجية أصل الولادة، ثم ما يتفرع من هذه يمتنع الصرف إليه، فكذلك إلى الأجل؛ ألا ترى أن كل واحد منهما متهم في حق صاحبه، حتى لا تجوز شهادة أحدهما للآخر، ويرث كل واحد منهما من الآخر من غير حجب.
وحديث زينب - امرأة ابن مسعود - محمول على التطوع؛ لأنها كانت امرأة صنعة حرفة اليدين، تعمل للناس وتتصدق بذلك، وبه نقول أنه يجوز صرف صدقة التطوع لكل واحد منهما إلى صاحبه. كذا في المبسوط (٤).
وفي شرح الآثار:«أنه ﵇ أمرها بالتصدق عليه وعلى ولدها»، والصدقة على الولد لا تكون إلا نافلة بالإجماع (٥).
وفي مبسوط شيخ الإسلام (٦): روي أنه ﵇ خطب وحث النساء على الصدقة، وقال:«تصدَّقْنَ فَإِنَّكُنَّ أَكْثَرُ أَهْلِ النَّارِ»، فقامت زينب وقالت: