وعن مالك: ملك نصاب من غير العين، وستجيء هذه المسألة.
قوله:(وَلَا يَدْفَعُ الْمُزَكِّي زَكَاتَهُ … ) إلى آخره وكذا لا يدفع عشره وسائر واجباته إلى هؤلاء، ولا إلى مماليكه وزوجته، بخلاف الركاز إذا وجده؛ له أن يعطي خمسة من أهل الحاجة منهم؛ لأن [له أن](٢) يمسكه لحاجة نفسه، فكذا الدفع إليهم، ولو نفى نَسَبَ أمّ ولده لم يعطه، وكذا إلى المخلوق من مائه بالزنا.
ولو تزوجت امرأة الغائب فولدت أولادًا؛ قال أبو حنيفة: الأولاد من الغائب، ومع هذا يجوز دفع الزكاة إليهم، وتجوز شهادة الأولاد له.
ذكره التمرتاشي (٣).
والأصل أن كل من ينسب إلى المؤدي بالولاد، أو ينسب المؤدي إليه [بالولادة؛ لا يجوز الصرف إليه](٤)، وأما من سواهم من القرابة، فيتم الإيتاء إليه، فيجوز الصرف إليه؛ بل هو أفضل لما فيه من صلة الرحم. كذا في المبسوط (٥).
وقال شيخ الإسلام ولا يعطي المباينة في العدة بواحدة أو ثلاث، ولا يعطي الولد المنفي، ولا المخلوق من مائه بالزنا (٦).
وقيل: في الولد الرقيق والزوجة الرقيقة كذلك.
وفي الكامل: قرابة الأولاد محرمة للصدقة، وإن علا وسفل من أي جهة
(١) انظر: الكافي لابن قدامة (١/ ٤٢٩)، والمغني لابن قدامة (٢/ ٤٩٣). (٢) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية. (٣) انظر: البحر الرائق لابن نجيم (٢/ ٢٦٢). (٤) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية. (٥) المبسوط للسرخسي (٣/١١). (٦) انظر: حاشية الشَّلْبِيّ على تبيين الحقائق (١/ ٣٠١)، والبحر الرائق لابن نجيم (٢/ ٢٦٢).