المقصود من المسألة شيء آخر؛ وهو أن النصراني لما اشتراها وشفيعها مسلم فأخذها؛ فهي أرض عشرية بالإجماع (١).
(كأنه)؛ أي: الشفيع.
(اشتراها من المسلم)؛ لأنه أخذها بحق مقارب للبيع، فصار المشتري هو النصراني بمنزلة وكيله.
(وأما الثاني)؛ وهو الرد على البائع بفساد البيع.
وذكر التمرتاشي: كذا لو رد على البائع بخيار، وهذا إذا كان الرد بالعيب نقصانا فإنها تعود كما كانت؛ لزوال المانع قبل تقرره، فلو كان الرد برضا بلا قضاء، أو باعها من مسلم، أو أسلم؛ بقيت خراجية؛ لأن الإسلام لا يدفع (٢).
(ولأن حق المسلم)؛ وهو البائع.
(لكونه)؛ أي: لكون البيع.
(مستحق الرد)؛ أي: واجب الرد لفساده.
قوله:(وإذا كانت لمسلم دار خطة): أضاف الدار للبيان. ويجوز نصب خطة بالتمييز عن اسم تام.
قيد بقوله:(لمسلم)؛ ليستقيم ترتيب جواب العشر، فإنها لو كانت لكافر وجعلها بستانا؛ عليه الخراج كما يجيء.
وقيد بقوله:(جعلها بستانا)؛ لتبين أن الحكم الأصلي للشيء يتغير بتغير صفته، حيث لو بقيت دار كما كانت؛ لم يكن فيها شيء، سواء كانت لمسلم أو
(١) انظر: العناية شرح الهداية للبابرتي (٢/ ٢٥٣)، والبناية شرح الهداية للعيني (٣/ ٤٣٥). (٢) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٣/ ٤٣٥).