للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَيُصْرَفُ مَصَارِفَ الخَرَاجِ اعْتِبَارًا بِالتَّغْلِبِيِّ، وَهَذَا أَهْوَنُ مِنْ التَّبْدِيلِ (وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ هِيَ عُشْرِيَّةٌ عَلَى حَالِهَا) (*)؛ لِأَنَّهُ صَارَ مُؤْنَةٌ لَهَا فَلَا يَتَبَدَّلُ كَالخَرَاجِ، ثُمَّ فِي رِوَايَةٍ: يُصْرَفُ مَصَارِفَ الصَّدَقَاتِ، وَفِي رِوَايَةٍ: يُصْرَفُ مَصَارِفَ الخَرَاجِ (فَإِنْ أَخَذَهَا مِنهُ مُسْلِمٌ بِالشَّفْعَةِ، أَوْ رُدَّتْ عَلَى البَائِعِ لِفَسَادِ البَيْعِ فَهِيَ عُشْرِيَّةٌ كَمَا كَانَتْ)

يضاعف لصدقات بني تغلب، ومحمد مر على أصله. كذا في الإيضاح (١).

(وهذا)؛ أي: التضعيف.

(أهون من التبديل)؛ لأنه في الوصف والخراج واجب آخر.

وعند الشافعي: لا خراج عليه؛ لأنه لم يكن وظيفة الأرض، ولا عشر أيضًا لعدم أهليته (٢).

وعند مالك: لا يصح البيع (٣).

وهذه الأبحاث بتمامها يجيء في باب العشر والخراج.

(ثم في رواية)؛ أي: على قول محمد: يوضع موضع الصدقات، وهو رواية السير الكبير؛ لتعلق حق الفقراء به، كتعلق المقابلة بالأراضي الخراجية.

(وفي رواية)؛ وهي رواية ابن سماعة عن محمد: يوضع موضع الخراج؛ لأنه إنما يصرف إلى الفقراء ما كان لله تعالى بطريق العبادة، ومال الكافر لا يصلح لذلك، فيوضع موضع الخراج كمال أخذه العاشر من أهل الذمة. كذا في المبسوط (٤)، والإيضاح.

قوله: (فإن أخذها)؛ أي: الأرض العشرية التي اشتراها النصراني من مسلم.

وفي جامع الإسبيجابي: لم يذكر المسألة في الجامع الصغير، وإنما


(*) الراجح: قول الإمام.
(١) انظر: العناية شرح الهداية للبابرتي (٢/ ٢٥٣)، والبناية شرح الهداية للعيني (٣/ ٤٣٤).
(٢) انظر: حلية العلماء لأبو بكر الشاشي (٣/ ٧٥)، والمجموع للنووي (٥/ ٥٦٠).
(٣) انظر: الذخيرة للقرافي (٣/ ٨٧)، ومواهب الجليل للحطاب (٢/ ٢٧٨).
(٤) المبسوط للسرخسي (٣/٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>