(قول محمد)؛ لأن التضعيف الحادث لا يتصور عنده، فإن التغلبي إذا اشترى من مسلم يجب عشر واحد.
(واختلفت النسخ)؛ أي نسخ المبسوط أو الجامع، ففي مبسوط الأئمة: ذكر قول أبي حنيفة مع محمد، قال: وذكر في رواية أبي سليمان المسألة بعد هذا، وذكر قول محمد، وهو اختيار الكرخي، وهو الأصح؛ لأن الصحيح من مذهب محمد: أن التغلبي لو اشترى عشرية من مسلم؛ لا يضاعف عليه العشر، فإذا لم يثبت التضعيف لا يتأتى سقوط (١).
وقال بعض المشايخ: فإن كانت أصلية في حكم التضعيف بقيت كذلك كما قال أبو حنيفة، وإن كانت حادثة؛ بأن اشتراها من مسلم، يعود إلى عشر واحد كما قال أبو يوسف؛ بدليل أن التغلبي إذا اشترى عشرية يضعف عليه العشر. وكذا في الخبازية (٢).
قوله:(لأنه أليق بحال الكافر) والفقه فيه: أن العشر اسم لواجب مشتمل لمعنيين: معنى المؤنة، ومعنى العبادة؛ لكن الشرع ضمن معنى العبادة نظرًا للمسلم؛ كيلا يخلو ذلك عن نفع، وقد تعذر اعتبار معنى العبادة في حق الكافر، فإذا خلى عنه لم يكن عشرًا، وإخلاء الأرض عن الواجب لا يجوز، فوجب الخراج؛ لأنه مؤنة مع معنى العقوبة، فكان أليق بحال الكافر.
وأبو يوسف يقول: بأنه لما وجب باسم العشر، فإذا وجب على الكافر