وعن أبي حفص وشدّاد: إذا لم يأخذ الإمام الخراج؛ يتصدق به لحق الفقير (١).
ولو وهب الخراج له أو تركه، إن كان مصرفًا بأن كان فقيها أو فقيرًا أو علويا؛ طاب له، وإلا يتصدق به، ولا يحل تناوله في قول محمد، خلافًا لأبي يوسف (٢).
وللسلطان أن يحبس الغلة حتى يأخذ الخراج، ولو مات يأخذ العشر والخراج من تركته.
وعن أبي حنيفة: أنه يسقط، وليس لصاحب الغلة أن يأخذ الغلة ويأكلها حتى يؤدي الخراج (٣).
قوله:(مما فيه العشر): وكان حقه أن يقول: مما فيه العشر أو نصف؛ الواجب أحد هذين على ما جاء في الحديث:«ما سَقَتهُ السماء ففيه العشر … » الحديث (٤).
وقال أبو جعفر في كشف الغوامض: إنما ذكر أبو حنيفة هذا؛ تسمية للشيء بأغلب الاسمين؛ لأن وجود العشر أكثر في أعم بلاد الإسلام؛ لكثرة الأراضي التي تسقى بالماء والسّيح، وما يُسقى بالدولاب قليل، ونظيره العمران، فإن ولاية عمر كانت أكثر من ولاية الصديق. كذا في الفوائد الظهيرية (٥).
قوله:(فلا معنى لرفعها)؛ أي: لا ترفع المؤنة من العشر، مثل: أجر العمال والبقر وكري الأنهار، حتى لا يجب العشر في قدر الواجب الخارج
(١) انظر: المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٥٧٦). (٢) انظر: المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٥٧٦). (٣) تقدم تخريجه قريبا. (٤) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٣/ ٤١٨). (٥) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٣/ ٤١٨).