للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وبه قال مالك، وأحمد، والشافعي في قول.

وإن كان الزرع بقلا؛ فعلى المشتري إذا حصده بعد الإدراك، وإن قطعه قصيلا؛ فعلى البائع، وكذا كل شيء من الثمار يبيعه صاحبه في أول ما يطلع، فإن قطعه المشتري؛ فعشره على البائع، وإن تركه بإذن البائع حتى أدرك؛ فعشره على المشتري، وبه قال الشافعي (١).

وعند أبي يوسف: عشر مقدار الطلع والبقل على البائع والزيادة عليه (٢).

وما تلف من الخارج أو سُرِق أو ذهب بغير فعله؛ فلا عشر في الذاهب، ويعشر ما بقي، وقد مر.

ويستوي في أراضي العشرية الكبير والصغير، والغني والفقير، والعاقل والمجنون، والحر والمأذون.

وفي شرح الطحاوي: لا يسعه أكل شيء من الغلة حتى يؤدي عشرها؛ لأن فيه حق الفقراء (٣).

وقيل: لا يسعه إذا عزم أن لا يؤدي، فإذا عزم الأداء؛ لا بأس بأكل تسعة أعشارها، والكف أحوط.

ولو ترك الإمام العشر له، أو وهبه له، أو لم يأخذه سهوا أو لغيبته أو نحوها؛ يتصدق بها، ولا يصرفه إلى نفسه بالفقر؛ لأن الواجب الإيتاء.

وعن أبي يوسف: يحل له ولا يتصدق به (٤).

ولو رفع السلطان الخراج من أرض؛ وسعه ذلك عنده، والفتوى على قوله، وكذا عنه في العشر والزكاة إن كان محتاجًا.

وعن محمد يؤديه بنفسه يجهز غازيًا أو يتصدق به (٥).


(١) انظر: الحاوي الكبير للماوردي (٣/ ٣٢٩).
(٢) انظر: المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٥٧٥).
(٣) انظر: المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٥٧٧).
(٤) انظر: المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٥٧٦).
(٥) انظر: المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٥٧٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>