للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قَالَ: (وَمَا سُقِيَ بِغَرْبٍ أَوْ دَالِيَةٍ أَوْ سَانِيَةٍ فَفِيهِ نِصْفُ العُشْرِ عَلَى الْقَوْلَيْنِ) … ... … .

وجوبه لا يضمن عشره، وبعده يضمن، وبه قال الشافعي (١)، ومالك (٢)، وأحمد (٣).

وعند أبي يوسف ومحمد في هذا الحكم، وفي تكميل النصاب، فإن عندهما لو استهلكه قبل وقت وجوبه لا يضمن عشره؛ لكن يكمل به النصاب.

وما طعم أو أطعم غيره يضمن عشره عنده، خلافًا لهما.

وقال أحمد: لا يضمن ما طعمه بالمعروف، ولو تلف بعضه أو سرق فلا عشر في التالف.

ويعتبر في تمام النصاب عندهما، ولو أخذ من المتلف ضمان ما أتلفه أخرج عشره، وعشر ما بقي كذا ذكره في التقريب (٤).

وفي النوازل: قال نصير: سألت الحسن عن رجل كرمة نما بمائة صاع، فجعل يأكل قليلًا قليلًا حتى أكل كله، قال: ليس عليه شيء، وكذا البر أكله في الصحراء، وعن أبي حنيفة كقول الحسن: وبه نأخذ.

قوله: (وَمَا سُقِيَ بِغَرْبِ)؛ وهو الدلو العظيم، والدالية: جزع طويل يركب تركيب مداق الأرز، وفي رأسه مغرفة كبيرة يسقي بها. كذا في المغرب (٥).

وفي الصحاح: هي المنجنونة تديرها البقرة، والسانية: الناقة التي يسقى عليها. كذا في الغربيين (٦).

(على القولين): فيما يستنمى من عدم اشتراط النصاب والبقاء واشتراطهما، وعليه إجماع الأئمة الأربعة (٧)؛ لما روى ابن عمر أنه قال: «فيما


(١) انظر: البيان للعمراني (٣/ ٢٤٦)، والمجموع للنووي (٥/ ٤٨٤).
(٢) انظر: الذخيرة للقرافي (٣/ ٨٥)، والقوانين الفقهية لابن جزي (ص ٧٢).
(٣) انظر: المغني لابن قدامة (٣/١٢)، والمحرر لمجد الدين بن تيمية (١/ ٢٢١).
(٤) انظر: حاشية السلبي على تبيين الحقائق (١/ ٢٩٣).
(٥) المغرب في ترتيب المعرب للخوارزمي (ص ١٦٧).
(٦) الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية للجوهري (٦/ ٢٣٣٩).
(٧) انظر: المبسوط للسرخسي (٣/٤)، والمدونة لابن القاسم (١/ ٣٧٧)، والأم للشافعي (٢/٤٠)، والكافي لابن قدامة (١/ ٤٠٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>