للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَالسَّبَبُ هِيَ الْأَرْضُ النَّامِيَةُ وَلِهَذَا يَجِبُ فِيهَا الخَرَاجُ، أَمَّا الحَطَبُ وَالقَصَبُ وَالحَشِيشُ فَلَا تُسْتَنْبَتُ فِي الجِنَانِ عَادَةً، بَلْ تُنَقَّى عَنْهَا حَتَّى لَوِ اتَّخَذَهَا مُقَصَّبَةٌ أَوْ مُشَجَّرَةٌ أَوْ مَنْبَتًا لِلْحَشِيشِ، يَجِبُ فِيهَا العُشْرُ، وَالمُرَادُ بِالمَذْكُورِ القَصَبُ الفَارِسِيُّ،

والواو في قوله: (والسبب)؛ واو الحال، والعامل فيه: (يستنمي)؛ يعني: يستنمي بما لا يبقى في حال كون الأرض سببًا، والسبب وهو الأرض النامية موجودة، فلو لم يجب شيء؛ يلزم إخلاء السبب عن الحكم بلا مانع. (ولهذا يجب فيه)؛ أي: فيما لا يبقى في الأرض، على تأويل المكان أو السبب.

وفي بعض النسخ: (فيها)، وهو ظاهر، فلهذا يجب العشر؛ لأن كل واحد مؤنة الأرض النامية، فكما إنما لا يبقى بعد من نماء الأرض في الخراج، فكذا في وجوبه.

قوله: (مقصبة أو مشجرة)؛ كالأرض المعدة للرطبة، أو للقصب للبيع، أو للأرض لقوائم الخلاف، أو لورق التوت كما في خوارزم وخراسان؛ فإنه يجب العشر فيهما، وورق التوت وأغصان الخلاف التي تقطع في كل أوان. كذا في درر الفقه (١).

(والمراد بالمذكور)؛ أي: القصب المستثناة في الرواية.

(القصب الفارسي)؛ وهو ما يتخذ منه للأقلام. كذا في المغرب (٢).

قال شيخ الإسلام: القصب نوعان: ما يخرج منه العسل؛ يجب العشر في عسله دون خشبه، وما لا يخرج منه العسل كالقصب الفارسي؛ لا يجب فيه العشر (٣).


(١) انظر: المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٥٧٢).
(٢) المغرب في ترتيب المعرب للخوارزمي (ص ٣٨٤).
(٣) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٣/ ٤٢٥)، وحاشية الشرنبلالي على درر الحكام (١/ ١٨٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>