مِنْ هَذِهِ الأربعة: الشعير والحنطة، والزبيب والتمر» (١)، فيلحق بها ما يقتات ويدخر؛ لشدة الحاجة إليها، وعدمهما إلى ما عدا الأقوات.
وقال مالك: يجب في الحبوب المأكولة غالبا (٢).
وقال أحمد: يجب في الحبوب التي تكال، أنبته الآدمي أو نبت بنفسه (٣)؛ لعموم قوله ﵇:«ما أخرجته الأرض … » الحديث (٤)، ولكن شرط النصاب لما روينا.
وفي شرح الطحاوي: فقالا: لا عشر فيما لا يبقي من سنة إلى سنة (٥).
والوسق: ستون صاعًا، كل صاع ثمانية أرطال.
وعن أبي يوسف: الصاع خمسة أرطال وثلث رطل، وذلك ثمانمائة من وعشرة أمناء (٦)، وعند الشافعي: ثمانمائة من (٧).
وقال صاحب الْمُجْتَبى: فعلم من هذه الرواية أن الباقية ما تبقى سنة (٨).
وذكر فخر الإسلام: ما يبقى سنة كالحنطة والشعير والتمر والزبيب، والذي لا يبقى سنة كالبطيخ والكمثرى، ولو كان من الموسقات أجناس مختلفة، وكل جنس لا تبلغ خمسة أوسق، وبالضم تبلغ؛ فعند محمد: لا يضم، وبه قال الشافعي (٩)، وعن أبي يوسف ثلاث روايات، في رواية: يضم، وفي رواية: لا
(١) أخرجه الحاكم (١/ ٥٥٨، رقم ١٤٥٨ - ١٤٥٩) من حديث أبي موسى ومعاذ ﵄ وصححه الحاكم على شرط البخاري وصححه الشيخ الألباني في الصحيحة (٢/ ٥٣٩ - ٥٤٠، رقم ٨٧٩). (٢) انظر: التلقين للثعلبي (١/ ٦٥)، والذخيرة للقرافي (٣/ ٧٣). (٣) انظر: الكافي لابن قدامة (١/ ٣٩٧)، والمغني لابن قدامة (٣/٣). (٤) تقدم تخريجه قريبا. (٥) انظر: العناية شرح الهداية للبابرتي (٢/ ٢٤٢). (٦) انظر: بدائع الصنائع للكاساني (٢/ ٧٣)، والعناية شرح الهداية للبابرتي (٢/ ٢٩٦). (٧) انظر: نهاية المطلب للجويني (٣/ ٢٢٩)، والبيان للعمراني (٣/ ٢٣٢). (٨) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٥٧٢). (٩) انظر: الأم للشافعي (٢/٣٨)، والحاوي الكبير للماوردي (٣/ ٢٤٢).