وفي رواية: قال ﵇: «ليس في تمر ولا حَبِّ صدقةٌ حَتَّى تبلغ خمسة أوسق جافا أو رطبا»(١)، والمعنى مذكور في الكتاب.
قال الخليل: الوسق: حمل البعير، والوقر: حمل البغل والحمار (٢).
والوسق - بفتح الواو، ويروى بكسرها -: صاع النبي ﵇، وهو أربعة أمناء، فالخمسة أوساق ألف ومائتا مَنٌ.
وفي فتاوى العتابي: الوسق: مائتان وأربعون مَنَّا، والمن بوزن الدرهم: مائتان وخمسة وسبعون درهما وثلث رطل تحقيقا، والرطل: نصف من، وبوزن الأستار: أربعون أستارًا، والأستار بوزن الدرهم: ستة دراهم ونصف درهم اصطلاحا لا تحقيقا، وبالمثاقيل: أربعة ونصف. كذا ذكره في البلغة (٣).
وقال الحلواني: الوسق: ستون صاعًا على مذهب أهل الكوفة، وقال أهل البصرة: الوسق: ثلاثمائة من (٤).
وأما البقاء: فعندهما شرط حتى لا يجب في الخضروات، ويجب فيما له ثمرة باقية.
وقال الشافعي: يجب العشر في الثمار من الكرم والنخل دون غيرهما (٥)، وبه قال مالك (٦). وقال أحمد: يجب في سائر الثمار التي يكال، حتى أوجب في اللوز، وأسقط في الجوز (٧).
وتجب في الحب فيما يقتات ويدخر مما ينبته الآدميون؛ كالحنطة والشعير، والذرة والأرز، وما أشبه ذلك؛ لقوله ﵇ لمعاذ: «لا تأخذ الصدقة إلا
(١) أخرجه مسلم (٢/ ٦٧٤، رقم ٩٧٩) من حديث أبي سعيد الخدري ﵁. (٢) انظر: الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية للجوهري (٤/ ١٥٦٦)، ومختار الصحاح لزين الدين الرازي (ص ٣٣٨). (٣) انظر: الجوهرة النيرة للزبيدي (١/ ١٢٦)، وفتاوى قاضي خان (٢/ ١٨٥). (٤) انظر: حاشية السلبي على تبيين الحقائق (١/ ٢٩٢)، والعناية شرح الهداية للبابرتي (٢/ ٢٤٢). (٥) انظر: الحاوي الكبير للماوردي (٣/ ٢١٠)، والمهذب للشيرازي (١/ ٢٨٣). (٦) انظر: الكافي لابن عبد البر (١/ ٣٠٤). (٧) انظر: الهداية للكلوذاني (ص) (١٣١)، والمبدع لابن مفلح (٢/ ٣٣٤).