للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(وَقَالَا: لَا يَجِبُ العُشْرُ إِلَّا فِيمَا لَهُ ثَمَرَةٌ بَاقِيَةٌ إِذَا بَلَغَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ (*)، وَالوَسْقُ سِتُّونَ صَاعًا بِصَاعِ رَسُولِ اللَّهِ . وَلَيْسَ فِي الخَضْرَاوَاتِ عِنْدَهُمَا عُشْرٌ) فَالخِلَافُ فِي مَوْضِعَيْنِ: فِي اشْتِرَاطِ النِّصَابِ، وَفِي اشْتِرَاطِ البَقَاءِ. لَهُمَا فِي

وقال عامة العلماء، والأئمة الأربعة: تجب بالآية والأحاديث المشهورة، والمراد بالصدقة في قول علي: غير العشر.

وفي المبسوط (١): الأصل عند أبي حنيفة: أن كل ما يستنبت في الجنان ويقصد باستغلال الأرض؛ ففيه العشر، وهو قول ابن عباس، وقد روى أنه حين كان واليا بالبصرة أخذ العشر من البقول في كل عشر دساتج دستجة (٢).

وفي الْمُجْتَبى: الحبوب والبقول، والرطاب والرياحين، والوسمة والزعفران والورس في ذلك سواء (٣).

وفي الصحاح: السيح: الماء الجاري، من ساح الماء؛ إذا جرى على وجه الأرض (٤)، والمراد من السماء: المطر.

(فالخلاف في موضعين: اشتراط البقاء، والنصاب): فعند أبي يوسف، ومحمد (٥)، والشافعي (٦)، ومالك (٧)، وأحمد (٨)، وأكثر العلماء غير أبي حنيفة: النصاب شرط؛ لقوله : «ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة» (٩)، والمراد من الصدقة: العشر، لا الزكاة؛ بدليل وجوب الزكاة فيه إذا بلغت قيمته نصابا.


(*) الراجح: قول أبي حنيفة.
(١) المبسوط للسرخسي (٣/٢).
(٢) الدَّسْتَجَةُ: حُزمة ونحوها، تجمع اثنى عشر فردا من كل نوع (معرب: دسته) الجمع: دَساتج.
(٣) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٥٧١).
(٤) الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية للجوهري (١/ ٣٧٧).
(٥) انظر: العناية شرح الهداية للبابرتي (٢/ ٢٤٢)، والبناية شرح الهداية للعيني (٣/ ٤١٧).
(٦) انظر: الحاوي الكبير للماوردي (٣/ ٢١٠)، والبيان للعمراني (٣/ ٢٣٢).
(٧) انظر: التلقين للثعلبي (١/ ٦٥)، والقوانين الفقهية لابن جزي (ص ٧٢).
(٨) انظر: الكافي لابن قدامة (١/ ٣٩٩)، والمغني لابن قدامة (٣/٧).
(٩) تقدم تخريجه قريبا.

<<  <  ج: ص:  >  >>