بهذه الدار، وللإمام هذه الولاية، وكذا الجواب في معدن وجده في أرضه، في رواية كتاب الزكاة من الأصل.
وفي الجامع الصغير: يجب في الأرض، ولا يجب في الدار (١).
ووجه الفرق: أن الإمام إن أضفاها له لكن ما خلاها عن المؤن، حتى أوجب العشر أو الخراج فيها، فكذا هذه المؤنة، أما الدار فقد أضفاها له عن الحقوق، فكذا في حكم المعدن.
وفي جامع الكردري: أما أربعة أخماسه فلصاحب الرقبة في الأرض والدار.
قوله:(أَيْ: كَنْزا): إنما فسر بهذا؛ لأن الركاز اسم مشترك بين المعدن والكنز.
(لما روينا)؛ وهو قوله ﵇:«في الرِّكازِ الخُمُسُ»(٢).
فإن قيل: في هذا التمسك يلزم تعميم المشترك، ولا عموم له؛ لأنه استدل ثمة بهذا الحديث على وجوب الخمس في المعدن واستدل به هنا على وجوب الخمس في الكنز، ولفظ الركاز مشترك بين المعدن والكنز كما ذكرنا، فيكون تعميما للمشترك خصوصا في موضع الإثبات.
قلنا: هذا مشترك معنوي، فإن الركز لغة الإثبات، والركاز المثبت، فيتناولهما بالمعنى العام، فكان كل واحد من أنواع العام لا من أنواع المشترك.
(١) انظر: المبسوط للسرخسي (٢/ ٢١٥). (٢) تقدم تخريجه قريبا.