وقال أحمد: يجب حق المعدن في كل ما يستخرج من الأرض حتى القير والكحل (١)، ثم له في الواجب في النقدين ثلاثة أقوال: أصحها: أن الواجب فيها ربع العشر، وبه قال أحمد (٢)، ومالك في رواية (٣).
والثاني: أن الواجب فيها الخمس، وهو قول المزني (٤)، وقولنا.
والثالث: فيما ناله بلا تعب ومؤنة ففيه العشر، وما ناله بتعب ومؤنة كالطحن والمعالجة بالنار ففيه ربع العشر (٥)، وبه قال مالك في رواية.
ثم يعتبر النصاب في حق المعدن عند الشافعي (٦)، ومالك (٧)، وأحمد (٨).
وقيل: فيه وجه آخر، إذا قلنا الواجب فيه الخمس لا يعتبر النصاب، وهو قولنا.
وله في اعتبار الحول قولان: الأظهر: أنه لا يعتبر (٩)، وهو قول مالك (١٠)، وقولنا.
وفي تتمتهم: إن قلنا: أن الواجب فيه الخمس؛ لا يعتبر الحول قولاً واحداً.
وإن قلنا: أن الواجب فيه العشر؛ ففيه وجهان: أحدهما: أنه يعتبر؛ لأنه حق يتعلق بالذهب والفضة، فيعتبر فيه الحول كالزكاة.