واشتقاق الأسامي ينبئ على ما أطلقت عليه؛ فإنه ذكر في المغرب: عدن بالمكان؛ أقام، ومنه المعدن (١).
وفي الصحاح: عدنت الإبل مكان كذا؛ أي: لزمته فلن تبرح، ومنه جنات عدن، ومركز كل شيء معدنه (٢).
وكنز المال كنزا؛ جمعه، والكنز المدفون تسمية بالمصدر، وكذا الرمح غزيزه ركزا، ومنه الركاز وشيء راكز؛ أي: ثابت، وكذا المعدن؛ لأنه مركوز في الأرض.
ثم المراد منه في الباب: الكنز؛ لأنه يشتمل على بيان المعدن والكنز، فلو أريد به المعدن؛ يلزم محض التكرار بلا فائدة، ولهذا لقب الباب التمرتاشي: باب في بيان المعدن والكنز (٣).
وفي المبسوط (٤)، والإيضاح: والمستخرج من الأرض ثلاثة أنواع: أحدهما: جامد يذوب وينطبع؛ كالذهب والفضة، والحديد والنحاس والرصاص.
وثانيها: جامد لا يذوب؛ كالجص والنورة، والكحل والزرنيخ، والياقوت والفيروزج؛ لا شيء بالإجماع.
وثالثها: مانع لا يتجمد؛ كالماء والقير والنفط.
وأما الذي يذوب، سواء ينطبع أو لا؛ ففيه الخمس عندنا.
وقال الشافعي (٥)، ومالك (٦): لا شيء في غير النقدين.
(١) المغرب في ترتيب المعرب للخوارزمي (ص ٣٠٦). (٢) الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية للجوهري (٦/ ٢١٦٢). (٣) انظر: العناية شرح الهداية للبابرتي (٢/ ٢٣٣)، والبناية شرح الهداية للعيني (٣/ ٤٠٣). (٤) المبسوط للسرخسي (٢/ ٢١١). (٥) انظر: الحاوي الكبير للماوردي (٣/ ٣٣٣)، والمهذب للشيرازي (١/ ٢٩٨). (٦) انظر: الذخيرة للقرافي (٣/ ٥٩)، والتاج والإكليل للمواق (٣/ ٢٠٧).