يمنع وقوعه؛ إذ يعتقه بلسانه ويسترقه بيده، فلم يقع عتقه، أما لو قال المسلم أو الذمي: اعتقهن أو هُنّ أمهات أولادي أو دبرتهم؛ لا يؤخذ منه؛ لأنها لم تبق مال التجارة. كذا في جامع الكردري (١).
(إقراره بنسب من في يده): بأن قال لمماليكه: (هؤلاء أولادي).
(لأنها)؛ أي: كونها أم ولد يبتني على النسب.
قوله:(فَكَذَا بِأُمُومِيَّةِ الْوَلَدِ): في النهاية: هذا لا يشكل على قول أبي حنيفة، فأما على قولهما: فأنهما يبنيان الأمر على ديانتهم، إذا دانوا بذلك لا يؤخذ، وعلى هذا التفصيل: لو مر على جلد الميتة (٢).
قوله:(هكذا أمر عمر ﵁ سعاته): قال شمس الأئمة: أمر الصحابة واجب؛ لأن أصول الشرع الكتاب، ويتبعه شرائع من قبلنا، والسنة، ويتبعها قول الصحابي، والإجماع، ويتبعه عمل الناس، والقياس، ويتبعه استصحاب الحال (٣).
وفي الإيضاح: روي أن عمر ﵁ نصب العشار، وقال لهم:(خذوا من المسلم ربع العشر، ومن الذمي نصف العشر، ومن الحربي العشر)، وكان ذلك بمحضر من الصحابة، فحل محل الإجماع (٤).
ولأن حق أخذ الزكاة في الأموال كلها للإمام بالآية والحديث كما ذكرنا.
(١) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٣/ ٣٩٥). (٢) انظر: منحة الخالق لابن عابدين (٢/ ٢٥٠). (٣) انظر: حاشية السلبي على تبيين الحقائق (١/ ٢٨٥). (٤) انظر: العناية شرح الهداية للبابرتي (٢/ ٢٢٧)، والبناية شرح الهداية للعيني (٣/ ٣٩٦).