للسلطان فلا يملك إبطاله بخلاف الأموال الباطنة. ثم قيل: الزكاة هو الأول، والثاني سياسة. وقيل: هو الثاني والأول ينقلب نفلا، وهو الصحيح، ثم فيما يصدق في السوائم وأموال التجارة لم يشترط إخراج البراءة في الجامع الصغير، بخلاف الصبي، فإنه ليس من أهل القبض حقه، فلا يبرأ بالدفع إليه. كذا في المبسوط (١).
وإنما يبرأ الوكيل من المشتري؛ لأن للموكل حق القبض، ولهذا أجبر الوكيل إذا امتنع عن قبض الثمن، على أن يحيل بالقبض إلى الموكل، فإذا دفع إليه دفعه إلى من له حق القبض فيبرأ. كذا ذكره المحبوبي.
وفي جامع أبي اليسر: فلو أجاز الإمام إعطاءه لا يكون به بأس؛ لأنه إذا أذن له الإمام في الابتداء أن يعطي إلى الفقراء بنفسه جاز، فكذا جاز بعد الإعطاء (٢).
(سياسة)؛ أي: سياسة إليه، فيكون كما إذا صلى في بيته ثم وجد جماعة فصلاها، فالثانية نفل. كذا ذكره البزدوي (٣).
(هو الصحيح)؛ لما أن حق الأخذ للإمام شرعا؛ لأن الزكاة حق الله تعالى خالصا، والإمام نائبه، فكان أداء رب المال لغوا لا فرضا، كما إذا أدى الجزية بنفسه. كذا في المبسوط (٤).
قوله:(تنقلب نفلا)؛ أي: للأداء لم تقع فرضا ولا نفلا، ولو وقع فرضا يمكن أن ينقلب نفلا، كمن صلى الظهر في بيته يوم الجمعة ثم سعى إليها.
(لم يشترط إخراج البراءة في الجامع الصغير): وهو الصحيح. ذكره في المبسوط (٥)، وجامع التمرتاشي.