وفي الْمُجْتَبى: الوجوب بالعروض عندنا باعتبار قيمتها، حتى يتخير بين أداء ربع عشر قيمتها أو ربع عشر عينها (٢)، وهو أحد قولي الشافعي. وفي قول منه: يؤدي ربع عشر قيمتها، حتى لو أدى ربع عشر عينها لا يجوز.
وقال بعض أصحابه: له فيه ثلاثة أقوال: في قول: يخرج ربع عشر القيمة، وهو نصه في الأم، وعليه الفتوى. وفي قول: ربع العشر العرض، وهو قول أبي يوسف، ومحمد (٣). وفي قول: يخير بينهما (٤)، وهو قول أبي حنيفة. كذا في الحلية (٥).
وفي الكامل: الواجب عنده ربع عشر العين أو القيمة، وعندهما: ربع عشر العين، وإنما ينتقل إلى القيمة عند الأداء، حتى لو كان مائتا قفيز حنطة تساوي مائتين درهم؛ انتقص سعره بعد الحول وعاد إلى مائة، فعنده: إن شاء أدى خمسة أقفزة وإن شاء خمسة دراهم، وعندهما: أدى خمسة أقفزة أو درهمين ونصفا (٦).
ثم اعلم: أنه لا بد من نية التجارة عند عمل هو تجارة، حتى لو ورثها ونوى التجارة لا يصير لها لما مر. وفي أمالي قاضي خان: اشترى عبدًا للتجارة ثم أراد أن يستخدمه سنين
(*) الراجح قول أبي حنيفة. (١) المبسوط للسرخسي (٢/ ١٩١). (٢) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٥٦٧). (٣) انظر: بدائع الصنائع للكاساني (٢/٢١). (٤) انظر: الحاوي الكبير للماوردي (٣/ ٢٨٩)، والمجموع للنووي (٦/ ٦٨). (٥) حلية العلماء لأبو بكر الشاشي (٣/ ٩١). (٦) انظر: المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٥٦٧).