للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الكسور شيئا وقوله في حديث عمرو بن حزم: «وليس فيما دون الأربعين

دراهم، ولا يأخذ فيما زاد حتى يبلغ أربعين درهما». رواه الدارقطني (١)، والحسن البصري، وسفيان الثوري. ومذهب أبي حنيفة مروي عن عمر ، رواه الليث عن يحيى بن أيوب عن حميد بن عمر. هكذا ذكره ابن بطال، وبه قال ابن المسيب، والحسن البصري، وطاووس، وعطاء، والشعبي، ومكحول، وابن شهاب.

وفي شرح المجمع (٢): لأبي حنيفة: ما رواه أبو داود (٣) في أول الحديث: «هاتوا ربع العشر من كل أربعين درهما درهم، وليس عليكم شيء حتى يتم مائتي درهم، ففيها خمسة، فما زاد فعلى حساب ذلك».

وجه التمسك به: أنا أجمعنا على أنه لا شيء في الأربعين قبل تمام النصاب، فالتنصيص عليه لفائدة كمية ما يجب فيه بعد كمال النصاب، فيقع ذلك تفسيرا لقوله: «وما زاد فبحساب ذلك» (٤)؛ يعني: درهما في أربعين درهما، فإنه ربع العشر، وإلا لخلا التنصيص عليه عن الفائدة. كذا في المبسوط (٥).

وفيه تأمل؛ لأنه قد لا يمكن حمل قوله: «فما زاد فعلى حساب ذلك» (٦) على ما ذكره، بل الجواب: أن الثقات قالوا: قوله: «فما زاد فعلى حساب ذلك» (٧) موقوف على علي. ذكره عبد الحق في أحكام الكبرى (٨). والرواية عن علي مختلفة، وقد خالفه في ذلك عمر، وأبو موسى الأشعري.


(١) أخرجه الدارقطني (٢/ ٤٧٤، رقم ١٩٠٣) وتقدم تخريجه قريبا ونقلنا حكم العلماء عليه.
(٢) انظر: العناية شرح الهداية للبابرتي (٢/ ٢٠٩)، والبناية شرح الهداية للعيني (٣/ ٣٧٠).
(٣) أخرجه أبو داود (٢/ ٩٩، رقم ١٥٧٢) وابن ماجه (١/ ٥٧٠، رقم ١٧٩٠) من حديث علي ، وحسنه الشيخ الألباني في صحيح أبي داود -الأم - (٥/ ١٩٢، رقم ١٤٠٤).
(٤) تقدم تخريجه قريبا.
(٥) المبسوط للسرخسي (٢/ ١٩٠).
(٦) تقدم تخريجه قريبا.
(٧) تقدم تخريجه قريبا.
(٨) الأحكام الشرعية الكبرى لعبد الحق بن الخراط (٢/ ٥٨٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>