للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

صَدَقَةٌ»، وَلِأَنَّ الحَرَجَ مَدْفُوعٌ، وَفِي إِيجَابِ الكُسُورِ ذَلِكَ لِتَعَذَّرِ الوُقُوفِ،

(وفي إيجاب الكسور ذلك لتعذر الوقوف عليه)؛ أي: على الكسر.

بيانه: أنه إذا ملك مائتي درهم وسبعة دراهم؛ فعندهما: يجب عليه خمسة دراهم وسبعة أجزاء من أربعين جزءًا من درهم، فإذا لم يزد في السنة الأولى؛ يجب في السنة الثانية زكاة ما بقي من المال، وذلك مائتا درهم ودرهم، وثلاثة وثلاثون جزءًا من أربعين درهم، وزكاة مائتي درهم، وثلاثة وثلاثون جزءًا من أربعين جزءًا؛ لا يعرف البتة إلا بمشقة عظيمة، والحرج منتف بالنص. كذا في مبسوط أبي اليسر (١).

وعن مولانا حميد الدين بالفارسية: درسال دوم بيح درم لازم شو دونك جزءًا وجهل جزء ويك درم وسي وسه جزءا زانك جهل أزوى بايد تايكي ازان شودكه جهل أزوي بايد بابك درم صحيح شود، وهذا مما لا يعرف إلا بحرج عظيم (٢).

وما دون هذا التضييق مثل عدم النماء، وعدم اشتراط النصاب مدفوع شرعًا، وما رواه قد خص عنه ما دون النصاب، فيخص المتنازع فيه.

وفي الْمُجْتَبى: قال السرخسي في مبسوطه: وأما حديث علي فلم ينقله أحد من الثقات مرفوعًا، فكان المصير إلى ما روينا أولى (٣)، وكذلك الخلاف في الهلاك بعد الحول إن هلك عشرون من مائتي درهم بقي فيها أربعة دراهم عنده، وعندهما أربعة ونصف.

وفي مبسوط شيخ الإسلام: ما رواه أبو حنيفة أولى؛ لأنه محكم لا يحتمل التأويل، وما روياه محتمل بقوله: «فيما زاد على المائتين فبحسابه» (٤)؛ أي: فبحساب ذلك في كل أربعين درهم، ويحتمل ما زاد قل أو كثر.


(١) انظر: المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٥٦٢)، والمستصفى للنسفي (١/ ٧٠٩).
(٢) انظر: المستصفى للنسفي (١/ ٧٠٩).
(٣) المبسوط للسرخسي (٢/ ١٩٠).
(٤) تقدم تخريجه قريبا أكثر من مرة.

<<  <  ج: ص:  >  >>