(أن الاسم المذكور): من اسم الشاة والبقر والإبل، في النص يتناولهما كاسم الآدمي، ولهذا لو حلف لا يأكل لحمهم، فأكل لحم فصيل وتبيع وحمل؛ يحنث في يمينه بالإجماع، ولأن الواحدة من الخمس لو كانت بنت مخاض؛ يجب فيها شاة بالإجماع، ولا يجب شاة في تلك الواحدة؛ بل في الكل، فإذا اختار إيجاب أربعة أخماس الشاة باعتبار واحد من الفصلان؛ جاز إيجاب شاة باعتبار خمس منه. كذا ذكره المحبوبي (٣).
وفي الأسرار: ولأن الصغار يكمل بها نصاب الكبار نصابًا بأنفسها، كالمهازيل وعكسه الحمر مع الإبل؛ فإنه لا يكمل بها نصاب الإبل، فلا يكون نصابا في نفسها (٤).
(وجه الثاني)؛ أي: القول الثاني، وهو قول أبي يوسف؛ حديث أبي بكر أنه قال: لو منعوني عناقا مما كانوا يؤدونه في عهد رسول الله ﷺ لقاتلتهم (٥)؛ فدل أن العناق مدخلا في الزكاة، فلا يكون ذلك إلا في الصغار.
ولأن الصغار مال، فلا يخلو عن واجب، ويستوي فيه الصغير والكبير كما في صدقة الفطر، ويعتبر نقصان السن بنقصان الوصف، فإن كل واحد منهما ينقص المالية، ونقصان الوصف لا يسقط أصلا؛ حتى أن العجاف والمهازيل؛ نصاب تجب الزكاة بحسبها، فكذا نقصان السن.
وفي الأسرار: لو أوجبنا فيها ما يجب في المسن، وهو لا يوجد فيها لتضرر صاحب المال، فلهذا لا يوجب السمينة فيها، ولو لم تجب أصلا لتضرر
(١) انظر: الاختيار لتعليل المختار للموصلي (١/ ١٠٩)، والبناية شرح الهداية للعيني (٣/ ٣٤٣). (٢) انظر: المدونة لابن القاسم (١/ ٣٥٦)، والتاج والإكليل للمواق (٣/ ٨٢). (٣) انظر: العناية شرح الهداية للبابرتي (٢/ ١٨٧)، والبناية شرح الهداية للعيني (٣/ ٣٤٥). (٤) انظر: تبيين الحقائق للفخر الزيلعي (١/ ٢٦٧). (٥) أخرجه البخاري (٢/ ١٠٥، رقم ١٣٩٩) من حديث أبي هريرة ﵁.