(وهو قول أبي يوسف): وبه قال الشافعي (٢)، وأحمد في رواية.
قال شيخ الإسلام: صورة المسألة: ما إذا كان له خمس وعشرون من النوق، أو ثلاثون من البقر، أو أربعون من الغنم، فلما مضى عليها عشرة أشهر مثلًا ولدت أولادًا وهلكت الأمهات، ثم تم الحول عليها، فهل يجب فيها شيء؟، فيه الخلاف المذكور، وإنما صوّرنا نصاب النوق ولم نصور خمسة، ولأن أبا يوسف أوجب واحدة منها، وذلك لا يتصور في أقل منها (٣).
وقيل: صورتها: ما إذا اشترى خمسة وعشرين فصيلا، أو ثلاثين عجولا، أو أربعين حملا، أو وهب له، هل ينعقد الحول؟، فعلى قول أبي يوسف ومحمد: لا ينعقد، وفي قول الباقين: ينعقد.
وفي الإيضاح: في جامع الكردري: هذا الخلاف فيما إذا لم يكن مع الصغار كبار، فأما إذا كان؛ فيجب بالإجماع، حتى لو كان في تسع وثلاثين حملا مسن؛ يجب (٤).
ويؤخذ المسن، وكذا في الإبل والبقر؛ لأن اسم الكبار يتناول الصغار مع الكبار، ولقوله ﵇:«تعدَّ الصغار والكبار»(٥)، ولقول عمر للساعي: عُدَّ السخلة عليهم، ولو جاء بها الراعي يحملها على كفه (٦).
(*) الراجح: قول أبي حنيفة ومحمد. (١) انظر: الهداية للكلوذاني (ص ١٢٦)، والمغني لابن قدامة (٢/ ٤٥١). (٢) انظر: العزيز شرح الوجيز للرافعي (٥/ ٣٧٩)، والمجموع للنووي (٥/ ٤٢٣). (٣) انظر: حاشية السلبي على تبيين الحقائق (١/ ٢٦٧)، والبحر الرائق لابن نجيم (٢/ ٢٣٤). (٤) انظر: حاشية السلبي على تبيين الحقائق (١/ ٢٦٧)، والبحر الرائق لابن نجيم (٢/ ٢٣٤). (٥) لم أقف عليه بهذا اللفظ وفي معناه ما رواه ابن أبي شيبة (٢/ ٣٦٨، رقم ٩٩٨٦) بسنده عن الحسن بن مسلم، بعث رسول الله ﷺ سفيان بن عبد الله على الصدقة، فقال: «خذ ما بين الغذية، والهرمة» يعني: بالغذية: السخلة. (٦) أخرجه بنحوه عبد الرزاق (٤/١٠، رقم ٦٨٠٦) بسنده عمر ﵁ وفيه قصة.