وكذا لو قال له: تصدقه عن كفارة يمين، ثم نواه عنها. ولو دفعها إليه ليدفعها إلى المصدق عن نصاب الشاة، ثم حول نيته إلى الإبل؛ فهو على الأول، بخلاف أموال التجارة؛ فإنها تقع عن الزكاة.
وفي المحيط: وهب دينه مائتي درهم ممن عليه بعد الحول، والمديون غني؛ لم تسقط الزكاة وضمنها (٢).
وفي النوادر: لا يضمنه (٣).
ولو كان فقيرا ولم ينو الزكاة؛ أجزأه عن زكاة هذا الدين استحسانًا، ولو تصدق به؛ أجزأه قياسًا واستحسانًا.
وقيل: هما سواء، وعن أبي يوسف: يضمن زكاته (٤).
ولو وهب كل الدين ممن هو عليه وهو فقير، بنيته زكاة العين أو دينا آخر على غيره؛ لا يجزيه قياسًا واستحسانًا، وبنية زكاة هذا الدين؛ يجزيه استحسانا وقياسًا.
ولو وهب بعضه سقط حصته عند محمد، وعند أبي يوسف: لا يسقط شيء (٥).
نذر بعد الحول أن يتصدق بالنصاب، فتصدق به ينوي أحدهما؛ أجزى عنهما، ولو تصدق بخمسة ينوي النذر لم يكن من الزكاة، والقياس: أن يجزي ثمن درهم، ولو نوى بها الزكاة أجزى عنهما.
(١) انظر: حاشية الشِّلْبِيِّ على تبيين الحقائق للفخر الزيلعي (١/ ٢٥٨)، والمجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٥٤٣) (٢) المحيط البرهاني لابن مازة (٢/ ٢٧٧). (٣) انظر: المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٥٤٤)، والمحيط البرهاني لابن مازة (٢/ ٢٧٧). (٤) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٣/ ٣١٣). (٥) انظر: المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٥٤٤).