قوله:(غير متعين)؛ لأن كل بعض محل للواجب، ثم أنه كما يحتاج إلى إسقاط الواجب عن المؤدى؛ يحتاج إلى إسقاط الواجب عن الباقي، بمقدار الواجب عن المؤدى، جاز أن يقع عن المؤدي، وجاز أن يقع عن الباقي، فلا يقع عنهما؛ لعدم الأولية ووجود المزاحمة مع عدم قاطعها، بخلاف ما لو أدى الكل؛ فإنها انعدمت هناك، فتسقط عنه الواجب ضرورة؛ لوجود أصل النية وعدم المزاحمة.
قوله:[مسائل](١) تتعلق بهذا الباب
في الإيضاح: تصدق بخمسة ونوى بها الزكاة والتطوع؛ يقع عنها عند أبي يوسف، ويروى عن أبي حنيفة؛ لأن الفرض أقوى، فانتفى الأضعف وهو النفل، فلا يحتاج إلى التعيين (٢).
وعند محمد: لغت نيته فلا يقع عن شيء؛ لأنه لا يمكن إيقاعها عنهما للتنافي بين الوصفين وعدم التعيين (٣)، وبقول محمد قال الشافعي (٤)، ومالك (٥)، وأحمد (٦).
وفي الروضة: دفع إلى الفقير بلا نية، ثم نواه عن الزكاة، إن كان قائما في يد الفقير؛ أجزأه، وإلا فلا (٧).
ولو أعطى رجلا مالا ليتصدق تطوعًا، فلم يتصدق المأمور حتى نوى الأمر من الزكاة، ولم يقل شيئًا، ثم تصدق المأمور؛ وقع عنها.
(١) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية. (٢) انظر: حاشية السلبي على تبيين الحقائق (١/ ٢٥٨)، والبناية شرح الهداية للعيني (٣/ ٣١٣). (٣) انظر: حاشية السلبي على تبيين الحقائق (١/ ٢٥٨)، والبناية شرح الهداية للعيني (٣/ ٣١٣). (٤) انظر: البيان للعمراني (٣/ ٤٠٠)، والمجموع للنووي (٦/ ١٨٥). (٥) انظر: البيان والتحصيل لابن رشد (٢/ ٤٨٠)، والتاج والإكليل للمواق (٣/ ١٣٠). (٦) انظر: الكافي لابن قدامة (١/ ٤١٧)، والمغني لابن قدامة (٢/ ٤٧٧). (٧) انظر: حاشية الشَّلْبِي على تبيين الحقائق (١/ ٢٥٨)، والبناية شرح الهداية للعيني (٣/ ٣١٣).