ولو كان له إبل وغنم فأدى عنهما شاة لا ينوي أحدهما؛ صرفه إلى أيهما شاء، ولو نوى عن أحدهما فهلكت؛ لو يجز عن الأخرى، بخلاف النقدين.
ولو قال لوكيله: تصدق به على من أحببت؛ لم يعط نفسه استحسانًا، خلافًا لأبي يوسف.
قال لشريكه: أد عني زكاتي كل سنة، فأدى بنية الزكاة ولم تحضره بينة منه أو من شريكه؛ وقع عنهما.
ولو قال: تصدق بهذه العشرة على عشرة مساكين، فتصدق على واحد أو على العكس؛ جاز، وفي الحاوي: خلافه (١).
ولو أنفق المأمور على نفسه ثم تصدق من مال نفسه؛ ضمن، ولو تصدق من ماله أولا ثم أنفقها على نفسه؛ صح استحسانًا.
ولو أعطى المأمور ولده الكبير أو الصغير أو امرأته وهم محاويج؛ جاز، ويعتبر نية الموكل في الزكاة دون الوكيل، ولو لم يعلم المسكين أنه زكاة يجزيه؛ لأن النية للمزكي.
قال شيخ الإسلام وفي جمع العلوم: عن أصحابنا: أن من أعطى مالا بنية الصدقة، والمتصدق عليه لا يعلم أنه يعطيه صدقة؛ لم تكن صدقة، ولم يجزه عن الزكاة (٢).
نوى الزكاة بما يدفع لصبيان أقاربه في العيدين، أو لمن يأتي بالبشارة، أو يأتي بالباكورة؛ أجزأه عن الزكاة؛ لأن شيئًا من ذلك ليس بواجب.
ولو نوى الزكاة بما يدفع المعلم إلى خليفته، ولم يستأجره، إن كان الخليفة بحال لو لم يدفعه يعلم الصبيان أيضًا؛ أجزأه، وإلا فلا، وكذا ما يدفع إلى الخدم من الرجال والنساء؛ الذين لم يستأجرهم في الأعياد وغيرها بنية الزكاة. كذا في الْمُجْتَبى (٣)، وهذه المسائل تؤيد ما قاله شيخ الإسلام.
(١) انظر: البحر الرائق لابن نجيم (٨/ ٥٠٤)، وفتاوى قاضي خان (٣/ ٣١٥). (٢) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٣/ ٣١٤)، والمجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٥٤٥). (٣) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٥٤٥).