(تيسيرًا)؛ يعني: الأصل أن النية مقارنة للأداء؛ لأن العبادة تمتاز بالنية المقارنة؛ إذ هي المؤثرة، إلا أنه اكتفى بوجود النية حال العزل؛ لأن الدفع غالبا يكون على فقراء مختلفة، ففي اشتراطها عند كل دفعة تقديرا حرج، وهو مدفوع، فلهذا اكتفى بوجودها عند العزل؛ لأنه فعل أيضًا، وتكون النية موجودة عند كل دفعة تقديرا.
وفي الإيضاح: لو نوى أن يؤدي الزكاة، فجعل يؤدي إلى آخر السنة، ولا تحضره النية؛ لا تجوز؛ لأن النية لم تقترن بالعزل (٢).
وفي المجرد عن محمد لو قال: ما تصدقت إلى آخر السنة فقد نويته من الزكاة، فجعل يتصدق بدون النية؛ أرجو أن يجزيه وفي العيون: عنه خلاف هذا (٣). وعند مالك يشترط قران النية بالأداء (٤)، وعن أحمد يستحب (٥)[ويجوز](٦) التقدم بزمان يسير.
قوله:(استحسانًا): وفي القياس، وهو قول زفر، ومالك (٧)، وأحمد (٨)، والشافعي (٩).
(١) انظر: البيان للعمراني (٣/ ٣٩٩)، والمجموع للنووي (٦/ ١٧٩). (٢) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٣/ ٣١٢). (٣) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٣/ ٣١٢). (٤) انظر: الكافي لابن عبد البر (١/ ٣٠٢)، والذخيرة للقرافي (٣/ ١٣٦). (٥) انظر: الكافي لابن قدامة (١/ ٤١٧)، والفروع لابن مفلح (٤/ ٢٤٩). (٦) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية. (٧) انظر: مواهب الجليل للحطاب (٢/ ٣٥٧). (٨) انظر: الكافي لابن قدامة (١/ ٤١٧)، والمغني لابن قدامة (٢/ ٤٧٧). (٩) انظر: البيان للعمراني (٣/ ٤٠٠)، والعزيز شرح الوجيز للرافعي (٥/ ٥٢٧).