قوله:(أن الملاك نوابه)؛ أصله قوله تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ﴾ [التوبة: ١٠٣]، وقوله ﵇ لمعاذ:«خُذْها من أغنيائهم … » الحديث (١)، فثبت أن حق الأخذ للنبي ﵇ ونائبه، ولأنه ﵇ والخلفاء بعده يأخذونها؛ إلى أن فوض عثمان في خلافته كما روينا - في الأموال الباطنة إلى أربابها؛ لقطع طمع كل طامع، وكراهة تفتيش السعاة على التجار، وحق الأخذ للساعي بغرض الثبوت أيضًا، فإنه إذا مر على العاشر؛ له المطالبة والأخذ والحبس، فكان الأرباب نواب الإمام، فكذلك منع وجوب الزكاة. كذا في الجامع الكبير لشمس الأئمة (٢).
(وليست نامية)؛ لأن النماء على نوعين: خلقي؛ كالذهب والفضة، وفعلي؛ بإعداده للتجارة، وكلاهما معدوم في هذه الأشياء، وبقولنا قال الشافعي (٣)، وأحمد (٤)، وأبي ثور. وقال مالك (٥)، ومكحول: تجب الزكاة في الحوامل والعلوفة.
ولا تجب في دور السكنى وعبيد الخدمة ما لم تكن معدة للتجارة بالإجماع، ومال القنية ما يدخره لنفسه لا للبيع واستدل مالك بعمومات النصوص.