ووجوب الحج، وهدي المتعة والأضحية؛ لا تمنع؛ لأنه لا مطالب له من جهة العباد (١).
وفي الجامع: دين النذر لا يمنع ومتى استحق بجهة الزكاة؛ بطل النذر فيه.
بيانه له مائتا درهم، نذر أن يتصدق بمائة منها، وحال الحول؛ سقط النذر بعدد درهمين ونصف؛ لأن في كل مائة استحق بجهة الزكاة (٢) للنذر، يقع درهمان ونصف، ويتصدق المنذر بسبعة وتسعين ونصف، ولو تصدق بمائة منها للنذر؛ يقع درهمان ونصف عن الزكاة؛ لأنه متعين بتعين الله، فلا يبطل بتعينه لغيره، ولو نذر بمائة مطلقة لزمته؛ لأن محل المنذور به الذمة، فلو تصدق بمائة منها للنذر؛ يقع درهمان ونصف للزكاة، ويتصدق بمثلها عن النذر (٣).
(لأنه ينتقص به النصاب)؛ بيانه مضى على مائتي درهم حولان، ليس عليه زكاة السنة الثانية؛ لأن وجوب زكاة السنة الأول، مانع، فينتقص النصاب في السنة الثانية، ولو حال الحول على المائتين فاستهلك النصاب قبل أداء الزكاة، ثم استفاد مائتي درهم وحال الحول عليه؛ لا تجب عليه زكاة المستفاد؛ لأن وجوب زكاة نصاب الأولى دين في ذمته بسبب الاستهلاك، فمنع وجوب الزكاة فيه.
(خلافًا لزفر فيهما)؛ أي: في المستفاد، والباقي لما بينا.
(في الثاني)؛ أي: في ذمة الاستهلاك لما ذكرنا من الفرق.
(*) الراجح: هو قول الأول يعني دين الزكاة مانع حال بقاء النصاب … (١) انظر: حاشية الشرنبلالي على درر الحكام (١/ ١٧٢)، والبحر الرائق لابن نجيم (٢/ ٢٢٠). (٢) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية. (٣) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٣/ ٣٠٢)، والبحر الرائق لابن نجم (٢/ ٢٢٠).