للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وكانت عائشة تنكر ذلك لكنها كانت تسوى بين حكم ما قبل الصلاة وبعدها في الرخصة في الصلاة.

فتبين بهذا كله: أنَّه لم يصح عن النبي أنَّه صلى ركعتين بعد صلاة العصر، سوى ما روته عنه أم سلمة وحدها.

فإن قيل: فقد سبق عن زيد بن خالد وتميم الداري، أنَّهما رويا عن النبي ، أنَّه صلاهما.

قيل: ليس إسناد واحد منهما مما يحتج به؛ لأنَّ حديث تميم منقطع الإسناد، وحديث زيد بن خالد فيه مجهولان، ولعل مرادهما: الصلاة بعد وقت العصر، قبل صلاة العصر - أيضاً.

ولعل كثيراً ممن نقل عنه من الصحابة الصلاة بعد العصر أرادوا ذلك - أيضاً، ومع هذا فلا يقطع عليهم أنَّهم أرادوا الصلاة بعد صلاة العصر.

وقد رويت الصلاة بعد العصر عن أبي موسى، عن النبي ، من رواية أبي دارس النصري: حدثنا أبو بكر بن أبي موسى، عن أبيه، أنه كان يصلي بعد العصر ركعتين، ويحدث أنَّ رسول الله صلى ركعتين بعد العصر في منزل عائشة.

خرجه بقي بن مخلد.

وخرجه الإمام أحمد مختصراً، ولفظه: عن أبي موسى، أنه رأى النبي يصلي ركعتين بعد العصر.

وهذا - أيضاً- يحتمل أنَّه رآه يصلي بعد دخول وقت العصر.

وأبو دارس، اسمه: إسماعيل بن دارس، قال ابن المديني: هو مجهول لا أعرفه.

<<  <  ج: ص:  >  >>