وروى زهير بن محمد، عن يزيد بن خصيفة، عن سلمة بن الأكوع، قال: كنت أسافر مع النبي ﷺ، فما رأيته صلى بعد العصر ولا بعد الصبح قط.
خرجه الإمام أحمد.
وذكره الترمذي في "علله"، وقال: سألت عنه محمداً - يعني: البخاري-، فقال: لا أعرف ليزيد بن خصيفة سماعاً من سلمة بن الأكوع. قال: ولم نعرف هذا الحديث إلا من هذا الوجه.
كذا قال.
وقد خرجه من طريق سعيد بن أبي الربيع: حدثنا سعيد بن سلمة: ثنا يزيد ابن خصيفة، عن ابن سلمة بن الأكوع، عن أبيه سلمة - فذكره- فأدخل بينهما:"ابن سلمة"، لكنه لم يسمه.
وقد خرج البخاري فيما سبق حديث معاوية، أنه قال: إنكم لتصلون صلاة، لقد صحبنا رسول الله ﷺ فما رأيناه يصليها، ولقد نهى عنها - يعني: الركعتين بعد العصر.
وقد ذكرنا فيما سبق عن عائشة حديثاً في هذا المعنى - أيضاً-، وأنها قالت: إن النبي ﷺ لم يصل صلاة إلا أتبعها ركعتين، غير الغداة وصلاة العصر؛ فإنه كان يجعل الركعتين قبلهما.
يستأنس لدعوى النسخ: بقول أبي هريرة: قد كنا نفعله - يعني: الصلاة بعد العصر-، ثم تركناه.