قوله:«إذا ولغ». يقال: ولغ يلغ بالفتح فيهما، وهو: أن يدخل لسانه في الماء وغيره من كل مائع فيحركه، شرب، أو لم يشرب. فإن كان غير مائع يقال: لعقه، وإن كان فارغاً يقال: لحسه. ويقال: ليس شيء من الطيور يلغ غير الذباب.
قوله:«سبعاً» أي: سبع مرار.
قوله:«وعفروه» أي: أدلكوه بالعفر وهو التراب.
وفي الحديث عدة مسائل منها:
١ - مفهوم المخالفة في قوله:«إذا ولغ». يقتضي قصر الحكم على الولوغ كما هو مذهب ابن حزم الظاهري، لكن إذا قلنا: إنَّ الأمر بالغسل للتنجيس يتعدى الحكم إلى ما إذا لحس أو لعق، ويكون ذكر الولوغ خرج مخرج الغالب. وهذا هو الصحيح.
بقى إذا كان ما في الإناء جامداً، فإنَّ الواجب حينئذ إلقاء ما أصاب الكلب بفمه ولا يجب غسل الإناء حينئذ إلَّا إذا أصابه فم الكلب.