الكسوف وسنة الوضوء، ولو توضأ في وقت الكراهة وصلاة الاستسقاء على الأصح خلافاً لما صححه النووي في "شرح المهذب" فيها في بابها، وتحية المسجد إذا دخل لغرض غير صلاة التحية فلو دخل لا لحاجة بل ليصلي التحية فقط ففيه وجهان.
ذكر الرافعي والنووي أنَّ أقيسهما الكراهة وشبها ذلك بما لو أخر الفائتة ليصليها في هذه الأوقات، وفيه نظر، فإنَّه لو فعل ذلك لم نقل بكراهة فعلهما في هذه الأوقات، والمكروه هو التأخير فمقتضاه أن يكون المكروه هنا دخوله المسجد في ذلك الوقت بذلك القصد لا فعل التحية في ذلك الوقت "وقولي أولاً" ما له سبب متقدم أو مقارن خرج به ما له سبب متأخر عنه كصلاة الاستخارة وركعتي الإحرام فيكره فعلهما في وقت الكراهة على الأصح.
وقال في "شرح المهذب": إن مقابله قوي فهذا تفصيل مذهبنا ووافقنا الحنابلة على قضاء الفائتة إذا كانت فريضة وفي ركعتي الطواف وفصلوا في قضاء النافلة فقالوا في الوتر: إنَّ له فعله قبل صلاة الصبح مع أنَّ المشهور عندهم ثبوت الكراهة من طلوع الفجر كما تقدم، وكذا حكى ابن أبي موسى في الإرشاد عن أحمد أنَّ له قضاء صلاة الليل قبل فعل الصبح قياساً على الوتر، وقد تقدم مثل ذلك عن المالكية وجوزوا أيضاً قضاء سنة الفجر بعدها، وإن كان الأفضل عندهم تأخير ذلك إلى الضحى.
وأمَّا بقية الرواتب فالصحيح عندهم جواز قضائها بعد صلاة العصر خاصة دون بقية أوقات النهي وعن أحمد رواية أخرى أنَّه يجوز فعلها في أوقات النهي مطلقاً، وأمَّا كل صلاة لها سبب كتحية المسجد وصلاة الكسوف وسجود التلاوة