للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فهذا فيه إباحة الصلاة بين كل أذانين كما كان الصحابة يصلون ركعتين بين أذاني المغرب والنبي يراهم ويقرهم على ذلك فكذلك الصلاة بين أذاني العصر والعشاء كذلك بين أذاني الفجر والظهر لكن بين أذاني الفجر الركعتان سنة بلا ريب وما سواها يفعل ولا يتخذ سنة فلا يداوم عليه ويؤمر به جميع المسلمين كما هو حال السنة فإنَّ السنة تعم المسلمين ويداوم عليها كما أنَّهم كلهم مسنون لهم ركعتا الفجر والمداومة عليها.

فإذا قيل: لا سنة بعد طلوع الفجر إلَّا ركعتان فهذا صحيح وأمَّا النهي العام فلا. والإنسان قد لا يقوم من الليل فيريد أن يصلي في هذا الوقت وقد استحب السلف له قضاء وتره بل وقيامه من الليل في هذا الوقت وذلك عندهم خير من أن يؤخره إلى الضحى» اهـ.

قلت: حديث النهي عن الصلاة بعد طلوع الفجر غير ركعتي الفجر رواه أبو داود (١٢٧٨)، والترمذي (٤١٩) من طريق قُدَامَةَ بْنِ مُوسَى عَنْ أَيُّوبَ بْنِ حُصَيْنٍ عَنْ أَبِي عَلْقَمَةَ عَنْ يَسَارٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ قَالَ رَآنِى ابْنُ عُمَرَ وَأَنَا أُصَلِّى بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَقَالَ يَا يَسَارُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ خَرَجَ عَلَيْنَا وَنَحْنُ نُصَلِّى هَذِهِ الصَّلَاةَ فَقَالَ: «لِيُبَلِّغْ شَاهِدُكُمْ غَائِبَكُمْ لَا تُصَلُّوا بَعْدَ الْفَجْرِ إِلَّا سَجْدَتَيْنِ».

قلت: فيه أيوب بن حصين، ويقال: محمد بن حصين، وهو في عداد مجهولي الحال، والحديث حسن بشواهده.

<<  <  ج: ص:  >  >>