للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وفي "صحيح مسلم" عن عمرو بن عبسة، أنَّه قال للنبي : يا رسول الله، أخبرني عن الصلاة؟ فقال: "صل صلاة الصبح، ثم أقصر عن الصلاة حتى تطلع الشمس، حتى ترتفع؛ فإنَّها تطلع حين تطلع بين قرني شيطان، وحينئذ يسجد لها الكفار" وذكر الحديث.

وهذا إنَّما يدل بمفهومه، وقد عارض مفهومه منطوق الروايات الأولى، فيقدم المنطوق عليه» اهـ.

قلت: لشيخ الإسلام ابن تيمية كلام نفيس في أوقات الكراهة فقد قال كما في [مجموع الفتاوى] (٢٣/ ٢٠٠ - ٢٠٥): «فصل: والنهي في العصر معلق بصلاة العصر: فإذا صلاها لم يصل بعدها وإن كان غيره لم يصل وما لم يصلها فله أن يصلي وهذا ثابت بالنص والاتفاق؛ فإنَّ النهي معلق بالفعل.

وأمَّا الفجر: ففيها نزاع مشهور وفيه عن أحمد روايتان:

قيل: إنَّه معلق بطلوع الفجر فلا يتطوع بعده بغير الركعتين وهو قول طائفة من السلف ومذهب أبي حنيفة. قال النخعي: كانوا يكرهون التطوع بعد الفجر.

وقيل: إنَّه معلق بالفعل كالعصر. وهو قول الحسن والشافعي فإنَّه لم يثبت النهي إلَّا بعد الصلاة كما في العصر. وأحاديث النهي تسوي بين الصلاتين كما في الصحيحين عن ابن عباس قال: "شهد عندي رجال مرضيون وأرضاهم عندي عمر: أنَّ رسول الله نهى عن الصلاة بعد الصبح حتى تشرق الشمس وبعد العصر حتى تغرب".

وكذلك فيهما عن أبي هريرة ولفظه: "وعن الصلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس وبعد العصر حتى تغرب"، وفيهما عن أبي سعيد قال: قال رسول الله

<<  <  ج: ص:  >  >>