للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قلت: وهذه الأحاديث تدل على أنَّ وقت النهي يدخل بفعل صلاة الفجر.

قال الحافظ ابن رجب في [فتح الباري] (٤/ ١٢٠): «وقوله: "نهى عن الصلاة بعد الصبح حتى تشرق الشمس"، أول هذا الوقت المنهي عن الصلاة فيه إذا طلع الفجر، وهو المراد بقوله في هذه الرواية: "بعد الصبح"؛ فإنَّ الصبح هو الفجر، كما قال تعالى: ﴿وَالصُّبْحِ إذا تَنَفَّسَ﴾، وقال: ﴿إِنَّ مَوْعِدَهُمْ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ﴾.

وفي رواية لمسلم في هذا الحديث: "نهى عن الصلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس"

وهذا قول جمهور العلماء: أنَّ أول وقت النهي عن الصلاة إذا طلع الفجر.

وروي معنى ذلك عن ابن عمر وابن عباس وعبد الله بن عمرو وأبي هريرة.

وقال النخعي: كانوا يكرهون ذلك.

وكرهه سعيد بن المسيب، قال: هو خلاف السنة.

وعطاء والحسن قال: وما سمعت فيه بشيء، والعلاء بن زياد وحميد ابن عبد الرحمن.

وهو مذهب الثوري ومالك وأبي حنيفة وأحمد في ظاهر مذهبه.

وذكر أبو نصر بن الصباغ من الشافعية: أنَّه ظاهر مذهب الشافعي.

وحكى الترمذي في "جامعه" أنَّ أهل العلم أجمعوا عليه، وكرهوا أن يصلي الرجل بعد طلوع الفجر إلَّا ركعتي الفجر.

<<  <  ج: ص:  >  >>