فالجواب: إن كانت الصلاة تجمع مع ما بعدها فليقض حاجته وينوي الجمع؛ لأنَّ الجمع في هذه الحال جائز، وإن لم تكن تجمع مع ما بعدها كما لو كان ذلك في صلاة الفجر، أو في صلاة العصر، أو في صلاة العشاء، فللعلماء في هذه المسألة قولان:
القول الأول: أنَّه يصلي ولو مع مدافعة الأخبثين حفاظاً على الوقت، وهذا رأي الجمهور.
القول الثاني: يقضي حاجته ويصلي ولو خرج الوقت.
وهذا القول أقرب إلى قواعد الشريعة؛ لأنَّ هذا بلا شك من اليسر، والإنسان إذا كان يدافع الأخبثين يخشى على نفسه الضرر مع انشغاله عن الصلاة.
وهذا في المدافعة القريبة.
أمَّا المدافعة الشديدة التي لا يدري ما يقول فيها، ويكاد يتقطع من شدة الحصر، أو يخشى أن يغلبه الحدث فيخرج منه بلا اختيار، فهذا لا شك أنَّه يقضي حاجته ثم يصلي، وينبغي ألا يكون في هذا خلاف» اهـ.
قلت: أمَّا الصورة الأولى فالذي يظهر لي أنَّ مذهب الجمهور أصح وذلك أنَّ الوقت أهم شروط الصلاة فهو مقدم على مراعاة الخشوع. والله أعلم.
٦ - قال العلامة ابن عثيمين ﵀ في "لقاء الباب المفتوح": «الأفضل في ركعتي الطواف أن تكون خلف المقام، لكن إذا كان المطاف مزدحماً ووصل