للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الاحتمال عموم قوله في رواية مسلم من طريق أخرى عن عائشة: "لا صلاة بحضرة طعام" الحديث وقول أبي الدرداء الماضي إقباله على حاجته» اهـ.

٤ - قال العلامة ابن دقيق العيد في [شرح العمدة] ص (١٠٥):

«ومدافعة الأخبثين إمَّا أن تؤدي إلى الإخلال بركن أو شرط أو لا، فإن أدى إلى ذلك امتنع دخول الصلاة معه وإن دخل واختل الركن أو الشرط: فسدت بذلك الاختلال وإن لم يؤد إلى ذلك فالمشهور فيه الكراهة» اهـ.

قلت: والظاهرية على الفساد مطلقاً.

قال العلامة النووي في [المجموع] (٤/ ١٠٥ - ١٠٦):

«قَالَ أَصْحَابُنَا فَيَنْبَغِي أَنْ يُزِيلَ هَذَا الْعَارِضَ ثُمَّ يَشْرَعَ فِي الصَّلَاةِ فَلَوْ خَافَ فَوْتَ الْوَقْتِ فَوَجْهَانِ الصَّحِيحُ الَّذِي قَطَعَ بِهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ أَنَّهُ يُصَلِّي مَعَ الْعَارِضِ مُحَافَظَةً عَلَى حُرْمَةِ الْوَقْتِ وَالثَّانِي حَكَاهُ الْمُتَوَلِّي أَنَّهُ يُزِيلُ الْعَارِضَ فَيَتَوَضَّأُ وَيَأْكُلُ وَإِنْ خرج الوقت ثم يقضيها لِظَاهِرِ هَذَا الْحَدِيثِ وَلِأَنَّ الْمُرَادَ مِنْ الصَّلَاةِ الْخُشُوعُ فَيَنْبَغِي أَنْ يُحَافِظَ عَلَيْهِ وَحَكَى أَصْحَابُنَا الْخُرَاسَانِيُّونَ وَصَاحِبُ الْبَيَانِ عَنْ الشَّيْخِ أَبِي زَيْدٍ الْمَرْوَزِيِّ أَنَّهُ إذَا انْتَهَى بِهِ مُدَافَعَةُ الْأَخْبَثَيْنِ إلَى أَنْ ذَهَبَ خُشُوعُهُ لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ وَبِهِ جَزَمَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ وَهَذَا شَاذٌّ ضَعِيفٌ وَالْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِنَا وَمَذَاهِبِ الْعُلَمَاءِ صِحَّةُ صَلَاتِهِ مَعَ الْكَرَاهَةِ وَحَكَى الْقَاضِي عِيَاضٌ عن أهل الظاهر بطلانها والله أعلم» اهـ.

٥ - قال العلامة ابن عثيمين في [الشَّرْحُ الممتع] (٣/ ١٧٩ - ١٨٠):

«مسألة: إذا قال قائل: إنَّ الوقت قد ضاق، وهو الآن يدافع أحد الأخبثين فإن قضى حاجته وتوضأ خرج الوقت، وإن صلى قبل خروج الوقت صلى وهو يدافع الأخبثين، فهل يصلي وهو يدافع

<<  <  ج: ص:  >  >>