للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وإنَّما نص النبي على العَشاء، وعلى صلاة المغرب لأنَّ هذا الطعام هو الذي يجتمع مع الصلاة في غالب أحوال الناس في تلك الأزمان فإنَّهم كانوا يأكلون في أول النهار، وآخره؛ فليس هناك طعام يصادف صلاة غير طعام العَشاء. والله أعلم.

قلت: ولمن حضر عنده العشاء وتاقت نفسه إليه أن يأكل منه حتى يفرغ من حاجته.

لما رواه البخاري (٦٧٣)، ومسلم (٥٥٩) عن ابن عمر قال، قال رسول الله :

«إِذَا وُضِعَ عَشَاءُ أَحَدِكُمْ وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَابْدَؤُوا بِالْعَشَاءِ، وَلَا يَعْجَلْ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهُ».

وروى البخاري (٦٧٤) معلقاً بصيغة الجزم عن ابن عمر قال، قال النبي :

«إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ عَلَى الطَّعَامِ فَلَا يَعْجَلْ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ مِنْهُ وَإِنْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ».

قلت: وقد وصله أبو عوانة في [مستخرجه] (١٠١٢)، وابن شاهين في [ناسخ الحديث ومنسوخه] (٢٣٠).

قال الحافظ ابن رجب في [فتح الباري] (٥/ ٥٦): «فهذه الأحاديث كلها تدل على أنَّه إذا أقيمت الصلاة وحضر العشاء فإنَّه يبدأ بالعشاء،

<<  <  ج: ص:  >  >>