للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

أَهْلُ دِينٍ غَيْرَكُمْ وَلَوْلَا أَنْ يَثْقُلَ عَلَى أُمَّتِي لَصَلَّيْت بِهِمْ هَذِهِ السَّاعَةَ". ثُمَّ أَمَرَ الْمُؤَذِّنَ فَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَصَلَّى.

وَلِمُسْلِمِ أَيْضًا عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: اعْتَمَّ رَسُولُ اللَّهِ ذَاتَ لَيْلَةٍ حَتَّى ذَهَبَ عَامَّةُ اللَّيْلِ وَحَتَّى نَامَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى. فَقَالَ: "إنَّهُ لَوَقْتُهَا؛ لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي". فَفِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ: أَنَّهُمْ نَامُوا وَقَالَ فِي بَعْضِهَا: إنَّهُمْ رَقَدُوا ثُمَّ اسْتَيْقَظُوا ثُمَّ رَقَدُوا ثُمَّ اسْتَيْقَظُوا.

وَكَانَ الَّذِينَ يُصَلُّونَ خَلْفَهُ جَمَاعَةً كَثِيرَةً وَقَدْ طَالَ انْتِظَارُهُمْ وَنَامُوا. وَلَمْ يَسْتَفْصِلْ أَحَدًا لَا سُئِلَ وَلَا سَأَلَ النَّاسُ: هَلْ رَأَيْتُمْ رُؤْيَا؟ أَوْ هَلْ مَكَّنَ أَحَدُكُمْ مَقْعَدَتَهُ؟ أَوْ هَلْ كَانَ أَحَدُكُمْ مُسْتَنِدًا؟ وَهَلْ سَقَطَ شَيْءٌ مِنْ أَعْضَائِهِ عَلَى الْأَرْضِ؟ فَلَوْ كَانَ الْحُكْمُ يَخْتَلِفُ لَسَأَلَهُمْ. وَقَدْ عُلِمَ أَنَّهُ فِي مِثْلِ هَذَا الِانْتِظَارِ بِاللَّيْلِ - مَعَ كَثْرَةِ الْجَمْعِ - يَقَعُ هَذَا كُلُّهُ. وَقَدْ كَانَ يُصَلِّي خَلْفَهُ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ. وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: اعْتَمَّ رَسُولُ اللَّهِ لَيْلَةً مِنْ اللَّيَالِي بِصَلَاةِ الْعِشَاءِ فَلَمْ يَخْرُجْ رَسُولُ اللَّهِ حَتَّى قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: نَامَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ. فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ لِأَهْلِ الْمَسْجِدِ حِينَ خَرَجَ عَلَيْهِمْ: مَا يَنْتَظِرُهَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ غَيْرَكُمْ. وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَفْشُوَ الْإِسْلَامُ فِي النَّاسِ. وَقَدْ خَرَّجَ الْبُخَارِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ فِي "بَابِ خُرُوجِ النِّسَاءِ إلَى الْمَسْجِدِ بِاللَّيْلِ وَالْغَلَسِ" وَفِي "بَابِ النَّوْمِ قَبْلَ الْعِشَاءِ لِمَنْ غَلَبَ عَلَيْهِ النَّوْمُ" وَخَرَّجَهُ فِي "بَاب وُضُوءِ الصِّبْيَانِ وَحُضُورِهِمْ الْجَمَاعَةَ" وَقَالَ فِيهِ: "إنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ يُصَلِّي هَذِهِ الصَّلَاةَ غَيْرَكُمْ".

<<  <  ج: ص:  >  >>