قلت: وحديث علي الماضي يتقوى بالموقوف على معاوية ﵁.
وقد اختلف العلماء في النوم هل ينقض الوضوء أو لا.
فمنهم لم ير النقض به كما سبق.
ومنهم من ذهب إلى النقض بكثيره دون قليله كما هو مذهب مالك ورواية عن أحمد.
ومنهم من ذهب إلى أنَّ النائم إذا كان على هيئة من هيئات الصلاة، وإن لم يكن في صلاة لم ينتقض وضوؤه وإلَّا انتقض وهو مذهب أبي حنيفة وداود، ورواية عن أحمد.
ومنهم من قال: لا ينتقض إلَّا نوم الراكع والساجد، وهو رواية عن أحمد.
ومنهم من قال: لا ينتقض إلَّا نوم الساجد وهو رواية عن أحمد.
ومنهم من قال: لا ينتقض نوم المصلي على أي هيئة كان وينتقض نوم غيره، وهو قول للشافعي.
ومنهم من قال: لا ينتقض نوم الجالس الممكن لمقعدته من الأرض، وينتقض نوم غيرهم. وهو الصحيح عن الشافعي، ورواية عن مالك وأحمد.
ومنهم من قال: لا ينتقض إلَّا نوم المضطجع، وهو مذهب جماعة من التابعين، ورواية عن أحمد، وفي ذلك حديث لا يصح.