للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

«وقد رويت كراهة السمر بعد العشاء عن عمر وحذيفة وعائشة وغيرهم.

ثم منهم من علل بخشية الامتناع من قيام الليل، روي ذلك عن عمر.

ومنهم من علل بأنَّ الصلاة ينبغي أن تكون خاتمة الأعمال، فيستحب النوم عقيبها، حتى ينام على ذكر، ولا ينام على لغو.

وروي عن عمر بن عبد العزيز، أنَّه كان يسمر ما لم يوتر، فجعل الختم بالوتر يقوم مقام الختم بالصلاة المكتوبة.

وكانت عائشة تقول لمن يسمر: أريحوا كتابكم.

تعني: الملائكة الكاتبين.

ومتى كان السمر بلغو ورفث وهجاء فإنَّه مكروه بغير شك» اهـ.

وقال العلامة النووي في [شرح مسلم] (٥/ ١٤٨): «وسبب كراهة الحديث بعدها أنَّه يؤدي إلى السهر ويخاف منه غلبة النوم عن قيام الليل أو الذكر فيه أو عن صلاة الصبح في وقتها الجائز أو في وقتها المختار أو الأفضل، ولأنَّ السهر في الليل سبب للكسل في النهار عمَّا يتوجه من حقوق الدين والطاعات ومصالح الدنيا.

قال العلماء: والمكروه من الحديث بعد العشاء هو ما كان في الأمور التي لا مصلحة فيها أمَّا ما فيه مصلحة وخير فلا كراهة فيه، وذلك كمدارسة العلم وحكايات الصالحين ومحادثة الضيف والعروس للتأنيس ومحادثة الرجل أهله وأولاده للملاطفة والحاجة ومحادثة المسافرين بحفظ متاعهم أو أنفسهم والحديث في الإصلاح بين الناس والشفاعة إليهم في خير والأمر بالمعروف

<<  <  ج: ص:  >  >>