فروى البخاري (١١٤٣) عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ، ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الرُّؤْيَا قَالَ: «أَمَّا الَّذِي يُثْلَغُ رَأْسُهُ بِالْحَجَرِ، فَإِنَّهُ يَأْخُذُ الْقُرْآنَ فَيَرْفِضُهُ وَيَنَامُ، عَنِ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ».
قلت: والنوم المحمود له صور:
الصورة الأولى: النوم وسط النهار، وقد مضى في أثر خوَّات أنَّه خلق.
الصورة الثانية، والثالثة: النوم نصف الليل، وسدسه الأخير.
فقد روى البخاري (١١٣١)، ومسلم (١١٥٩) عن عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، رَضِيَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لَهُ: «أَحَبُّ الصَّلَاةِ إِلَى اللهِ صَلَاةُ دَاوُدَ ﵇ وَأَحَبُّ الصِّيَامِ إِلَى اللهِ صِيَامُ دَاوُدَ، وَكَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ وَيَقُومُ ثُلُثَهُ وَيَنَامُ سُدُسَهُ وَيَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا».
قال العلامة ابن القيم ﵀ في [مدارج السالكين] (١/ ٤٥٧):
«وَبِالْجُمْلَةِ فَأَعْدَلُ النَّوْمِ وَأَنْفَعُهُ نَوْمُ نِصْفِ اللَّيْلِ الْأَوَّلِ، وَسُدُسِهِ الْأَخِيرِ، وَهُوَ مِقْدَارُ ثَمَانِ سَاعَاتٍ، وَهَذَا أَعْدَلُ النَّوْمِ عِنْدَ الْأَطِبَّاءِ، وَمَا زَادَ عَلَيْهِ أَوْ نَقَصَ مِنْهُ أَثَّرَ عِنْدَهُمْ فِي الطَّبِيعَةِ انْحِرَافًا بِحَسَبِهِ» اهـ.
الصورة الرابعة: النوم عند غلبة النعاس.
فروى البخاري (٢١٢)، ومسلم (٧٨٦) عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ وَهُوَ يُصَلِّي فَلْيَرْقُدْ حَتَّى يَذْهَبَ عَنْهُ النَّوْمُ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا صَلَّى وَهُوَ نَاعِسٌ لَا يَدْرِي لَعَلَّهُ يَسْتَغْفِرُ فَيَسُبَّ نَفْسَهُ».
٦ - ويدل الحديث على كراهة الحديث بعد العشاء.
قال الحافظ ابن رجب ﵀ في [فتح الباري] (٤/ ١٧٢ - ١٧٣):
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute