للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فروى البخاري في [الأدب المفرد] (١٢٤٢)، وابن أبي شيبة في [مصنفه] (٢٦٦٧٧)، والطحاوي في [شرح مشكل الآثار] (٣/ ١٠٢)، والحاكم في [المستدرك] (٧٧٩٧)، والبيهقي في [الشعب] (٤٤٠٧)

من طريق مِسْعَر، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ خَوَّاتِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: «نَوْمُ أَوَّلِ النَّهَارِ خُرْقٌ، وَأَوْسَطُهُ خُلْقٌ، وَآخِرُهُ حُمْقٌ».

قلت: هذا أثر صحيح. وخوات له صحبة، والخرق هو الجهل.

قال العلامة ابن القيم في [مدارج السالكين] (١/ ٤٥٧):

«وَمِنَ الْمَكْرُوهِ عِنْدَهُمُ النَّوْمُ بَيْنَ صَلَاةِ الصُّبْحِ وَطُلُوعِ الشَّمْسِ، فَإِنَّهُ وَقْتُ غَنِيمَةٍ، وَلِلسَّيْرِ ذَلِكَ الْوَقْتَ عِنْدَ السَّالِكِينَ مَزِيَّةٌ عَظِيمَةٌ، حَتَّى لَوْ سَارُوا طُولَ لَيْلِهِمْ لَمْ يَسْمَحُوا بِالْقُعُودِ عَنِ السَّيْرِ ذَلِكَ الْوَقْتَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَإِنَّهُ أَوَّلُ النَّهَارِ وَمِفْتَاحُهُ، وَوَقْتُ نُزُولِ الْأَرْزَاقِ، وَحُصُولِ الْقَسْمِ، وَحُلُولِ الْبَرَكَةِ، وَمِنْهُ يَنْشَأُ النَّهَارُ، وَيَنْسَحِبُ حُكْمُ جَمِيعِهِ عَلَى حُكْمِ تِلْكَ الْحِصَّةِ، فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ نَوْمُهَا كَنَوْمِ الْمُضْطَرِّ» اهـ.

الصورة الثالثة: النوم جميع الليل بحيث يفوته قيام الليل.

ويدل على ذلك ما رواه البخاري (٣٢٧٠)، ومسلم (٧٧٤) عَنْ عَبْدِ اللهِ وهو ابن مسعود، ، قَالَ: «ذُكِرَ عِنْدَ النَّبِيِّ رَجُلٌ نَامَ لَيْلَهُ حَتَّى أَصْبَحَ قَالَ: "ذَاكَ رَجُلٌ بَالَ الشَّيْطَانُ فِي أُذُنَيْهِ، أَوْ قَالَ - فِي أُذُنِهِ"».

قلت: وأمَّا النوم المحرم فهو النوم عن الصلاة المكتوبة.

<<  <  ج: ص:  >  >>