للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وقوله: «حِينَ تَدْحَضُ الشَّمْسُ»، يعنى حين تزول الشمس، وأصل الدحض: الزلق، يقال: دحض يدحض دحضًا: إذا زلق. ويقال دحضت رجله إذا زلقت والمراد بذلك زوال الشمس عن وسط السماء إلى جهة المغرب لأنَّها إذا انحطت للزوال كأنَّها دحضت.

قلت: وأمَّا الطحس بالسين المهملة قبلها طاء فقال ابن دريد واسمه محمد بن الحسن بن دريد في [الجمهرة] (١/ ٥٣١):

«والطَّحْس والطَّحْز يكنى به عن الجِماع طَحَسَ وطَحَزَ طَحْساً وطحْزاً» اهـ.

قلت: وقد تعقبه الأزهري فقال في [تهذيب اللغة] (٤/ ١٦٤):

«طحس: قَالَ ابْن دُرَيْد: الطَّحْس يُكْنى بِهِ عَنْ الْجِمَاع. يُقَال: طَحَسَها وطَحَزَها، قلت: وَهَذَا من مَناكِير ابْن دُرَيْد» اهـ.

قلت: ومن قال ذلك من علماء اللغة إنَّما أخذها من ابن دريد، والله أعلم.

وقوله: «وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ» اختلف في معناها فقال بعض العلماء: حياتها بأن تجد حرها. وقيل: حياتها: بقاء لونها. وقيل: بقاء حرها ولونها.

قوله: «يَنْفَتِلُ» من الانفتال: وهو الانصراف يقال فتله فانفتل أي صرفه فانصرف.

وفي الحديث مسائل منها:

١ - أنَّ الغالب من أمر النبي أنَّه كان يصلي الظهر في أول وقتها، وهذا في غير شدة الحر فقد كان يبرد بالصلاة.

٢ - وفيه دليل على جواز تأخير العصر، ما لم يدخل وقت الكراهة.

<<  <  ج: ص:  >  >>