٣ - فيه رد على أبي حنيفة في ذهابه إلى أنَّ أول وقت العصر مصير الظل مثلي الشاخص فإنَّ من صلى في هذا الوقت لا يمكنه أن يذهب إلى أقصى المدينة ثم يرجع والشمس حية.
ومما يدل على ذلك أيضاً ما رواه البخاري (٥٥٠)، ومسلم (٦٢١) أنس بن مالك قال: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ حَيَّةٌ فَيَذْهَبُ الذَّاهِبُ إِلَى الْعَوَالِي فَيَأْتِيهِمْ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ». وَبَعْضُ الْعَوَالِي مِنَ الْمَدِينَةِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَمْيَالٍ، أَوْ نَحْوِهِ.
وقوله: وبعض العوالي إلى آخره من كلام الزهري مدرج في الحديث.