للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وذهب الاصطخري من أصحاب الشافعي إلى أنَّ الوقت بالكلية يخرج بنصف الليل أو ثلثه ويبقى قضاء.

وقد قال الشافعي: إذا ذهب ثلث الليل لا أراها إلَّا فائتة.

وحمله عامة أصحابه على فوات وقت الاختيار خاصة. والله أعلم» اهـ.

قلت: وقال العلامة ابن حزم في [المحلى] (٢/ ١٩٨):

«ثُمَّ يَتَمَادَى وَقْتُ صَلَاةِ الْعَتَمَةِ إلَى انْقِضَاءِ نِصْفِ اللَّيْلِ الْأَوَّلِ، وَابْتِدَاءِ النِّصْفِ الثَّانِي -: فَمَنْ كَبَّرَ لَهَا فِي أَوَّلِ النِّصْفِ الثَّانِي مِنْ اللَّيْلِ فَقَدْ أَدْرَكَ صَلَاةَ الْعَتَمَةِ بِلَا كَرَاهَةٍ، وَلَا ضَرُورَةٍ فَإِذَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ فَقَدْ خَرَجَ وَقْتُ الدُّخُولِ فِي صَلَاةِ الْعَتَمَةِ» اهـ.

قلت: وممن ذهب إلى خروج وقت العشاء بنصف الليل الأمير الصنعاني في [سبل السلام] (١/ ١٥٩)، والشوكاني في "الدراري"، و"السيل"، وأمَّا في "النيل" فإنَّه يرى امتداد وقت الاضطرار إلى طلوع الفجر.

وقال العلامة الألباني في [تمام المنة] (ص: ١٤٢):

«فهذا الحديث دليل واضح على أن وقت العشاء إنَّما يمتد إلى نصف الليل فقط وهو الحق ولذلك اختاره الشوكاني في "الدرر البهية" فقال: " … وآخر وقت صلاة العشاء نصف الليل"١ وتبعه صديق حسن خان في "شرحه" ١/ ٦٩ - ٧٠ وقد روي القول به عن مالك كما في "بداية المجتهد" وهو اختيار جماعة من الشافعية كأبي سعيد الإصطخري وغيره. انظر المجموع ٣/ ٤٠» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>