للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وقال الحافظ ابن عبد الهادي في [التنقيح] (١/ ١٧٠): «ورواه الدارقطني أيضاً موقوفاً من قول ابن عمر وهو أشبه» اهـ.

قلت: ومن جملة الأدلة الدالة على أنَّ الشفق هو الحمرة ما قاله الحافظ ابن عبد البر في [الاستذكار] (١/ ٧١): «واللغة تقضي أنَّ الشفق اسم للبياض والحمرة جميعاً والحجة لمن قال: إنَّه الحمرة حديث النعمان بن بشير: " كان رسول الله يصلي العشاء لسقوط القمر لثالثة" وهذا لا محالة قبل ذهاب البياض» اهـ.

قلت: الحديث رواه أحمد (١٧٦٨٩)، وأبو داود (٣٥٥)، والترمذي (١٥١)، والنسائي (٥٢٥، ٥٢٦) من طريق حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: «أَنَا أَعْلَمُ النَّاسِ بِوَقْتِ هَذِهِ الصَّلَاةِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ الآخِرَةِ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يُصَلِّيهَا لِسُقُوطِ الْقَمَرِ لِثَالِثَةٍ».

قلت: وهو حديث حسن من أجل حبيب بن سالم.

٤ - وفي الحديث استحباب مراعاة المأمومين بصلاة العشاء، فإن اجتمعوا عجل وإن أبطئوا أخر.

وهذه مسألة اختلف فيها العلماء فالمشهور عن مالك أنَّه يستحب لأهل مساجد الجماعات أن لا يعجلوا بها في أول وقتها، إذا كان ذلك غير مضر بالناس، وتأخيرها قليلاً عنده أفضل.

وروي عنه: أنَّ أول الوقت أفضل في كل الصلوات إلَّا الظهر في شدة الحر.

والقول الثاني لأهل العلم: أنَّ تأخيرها أفضل، وحكاه الترمذي في "جامعه" عن أكثر أهل العلم من الصحابة والتابعين.

<<  <  ج: ص:  >  >>